قوله رحمه اللّه : وأما السنة فهي أخبار ، منها النبوي المستفيض . . . [ 1 ]
شرح
جاءني أحد من العلماء الا أولادهم » لكونهم منهم ادعاء ( وعليه ) فالاستثناء في الآية متصل وليس المستثنى منه فيها الأكل ولا الأموال ولا الباطل التي هي مذكورة فيها ، وانما هو محذوف قد جعل مقامه علته كما هو المتعارف كما في قوله تعالى :وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَفان العلة أقيمت مقام معلولها المحذوف وهو « فلا تحزن » ، ففي المقام أيضا يكون المستثنى منه مقدارا ، وهو بشيء من الأسباب ، فالمعنى لا تأكلوا أموالكم بشيء من الأسباب فإنه باطل الا بالتجارة عن تراض ، فيكون الاستثناء متصلا مفرغا .
( فالصحيح ) ما أورده عليه آخر العبارة من أن الخطاب في الآية متوجه إلى الملاك ، فيكون المراد من التجارة واقع المبادلة لا إنشاؤها ، فالمعنى لا تملكوا أموالكم بشيء من الأسباب الا بالمبادلة والتجارة المبرزة الناشئة عن تراض . ومن الظاهر أن الفضولي انما يصير مبادلة المالكين بعد الإجازة وان كان انشاؤها سابقا ، فتكون المبادلة ناشئة عن الرضا في العقد الفضولي .
[ 1 ] وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا تبع ما ليس عندك » « 1 » ، فإنه ليس المراد بلفظ « عندك » الحضور المكاني ، بداهة صحة بيع الانسان ما غاب عنه من ماله ، بل المراد به عدم تملكه للمبيع ، والنهي بما انه متعلق بعنوان المعاملة - وهو البيع - يكون ظاهرا في الفساد ، فيستفاد منه فساد البيع الفضولي .
( وفيه ) ان المراد بلفظ الموصول إنما هو العين الشخصية ولا يعم الكلي أولا لوجود الشاهد على ذلك في صدر الحديث ، وثانيا ان جواز بيع الكلي الغير المملوك
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 12 / الباب 7 من أبواب العقود / 373 الطبع الحديث .