تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
حمارهم » ، فلا وجه للحصر . ( وأما على التقريب الثاني ) فبوجهين : أحدهما : أن الوصف لا مفهوم له . وثانيهما : أن قوله تعالىعَنْ تَراضٍ *ليس وصفا وانما هو خبر ، فيكون تأنيث الفعل باعتبار الخبر الأول وهو التجارة . ونقول : لا يتم شيء مما أورده على التقريبين : ( أما ما أفاده ) من أن الوصف ليس له مفهوم لاحتمال وروده لعلة أخرى غير الانتفاء عند الانتفاء ، فهو انما يتم فيما إذا لم يكن الوصف واردا في مقام التحديد . مثلا : إذا قال « ماء الكر لا ينجسه شيء » لا يدل القيد فيه على المفهوم ، وأما إذا كان في مقام التحديد فالوصف يدل على المفهوم كما بين في محله . ( وأما ما ذكره ) من كون الوصف خبرا بعد خبر ، ففيه : ( أولا ) أن ظاهر السباق واتصال الكلام أن يكون قيدا للتجارة لا خبرا مستقلا كما هو الغالب ، وقد اعترف المصنف بغلبة توصيف النكرة . ( وثانيا ) نسلم كونه خبرا ثانيا الا أن اعتبار نشوء التجارة عن تراض لم يكن مبنيا على التوصيف بل هو مستفاد من كلمة الجر ، وهي لفظ « عن » سواء كان مدخوله وصفا أو خبرا بعد خبر - فتأمل . فما أورده على التقريب الثاني فاسد بوجهيه ، وأما ما أورده على التقريب الأول ( ففيه ) أن الاستثناء المنقطع - أعني خروج المستثنى منه - غير معقول ، بداهة استهجان أن يقول أحد « ما رأيت أحدا من العلماء الا بطيخا » مثلا ، بل لا بد من دخول المستثنى في المستثنى منه ولو ادعاء لكونه من توابعه ، فيصح ان يقال « ما