شرح
حمارهم » ، فلا وجه للحصر .
( وأما على التقريب الثاني ) فبوجهين :
أحدهما : أن الوصف لا مفهوم له .
وثانيهما : أن قوله تعالىعَنْ تَراضٍ *ليس وصفا وانما هو خبر ، فيكون تأنيث الفعل باعتبار الخبر الأول وهو التجارة .
ونقول : لا يتم شيء مما أورده على التقريبين :
( أما ما أفاده ) من أن الوصف ليس له مفهوم لاحتمال وروده لعلة أخرى غير الانتفاء عند الانتفاء ، فهو انما يتم فيما إذا لم يكن الوصف واردا في مقام التحديد .
مثلا : إذا قال « ماء الكر لا ينجسه شيء » لا يدل القيد فيه على المفهوم ، وأما إذا كان في مقام التحديد فالوصف يدل على المفهوم كما بين في محله .
( وأما ما ذكره ) من كون الوصف خبرا بعد خبر ، ففيه :
( أولا ) أن ظاهر السباق واتصال الكلام أن يكون قيدا للتجارة لا خبرا مستقلا كما هو الغالب ، وقد اعترف المصنف بغلبة توصيف النكرة .
( وثانيا ) نسلم كونه خبرا ثانيا الا أن اعتبار نشوء التجارة عن تراض لم يكن مبنيا على التوصيف بل هو مستفاد من كلمة الجر ، وهي لفظ « عن » سواء كان مدخوله وصفا أو خبرا بعد خبر - فتأمل .
فما أورده على التقريب الثاني فاسد بوجهيه ، وأما ما أورده على التقريب الأول ( ففيه ) أن الاستثناء المنقطع - أعني خروج المستثنى منه - غير معقول ، بداهة استهجان أن يقول أحد « ما رأيت أحدا من العلماء الا بطيخا » مثلا ، بل لا بد من دخول المستثنى في المستثنى منه ولو ادعاء لكونه من توابعه ، فيصح ان يقال « ما