قوله رحمه اللّه : وربما يؤيد المطلب بالأخبار الدالة على نكاح العبد . . . [ 1 ]
شرح
( الثالث ) أن يكون الدفع اليه لمجرد تمكينه من الشراء فضولة من دون أن يكون توكيلا أو قرضا ، غاية الأمر يخبره عن اجازته لاحقا بعد الشراء لما أحب ورده لما كره . وعليه ينطبق على الفضولي . وبما ان الامام عليه السّلام حكم بالصحة من دون استفصال يظهر منه صحة الفرض الأخير أيضا .
هذا ، وفيه : ( أولا ) ان الاحتمال الثالث بعيد في نفسه كالاحتمال الأول ، فان المتعارف في دفع الورق إلى السمسار ليس ذلك ، بل الظاهر هو الاحتمال الثاني أعني التوكيل .
( وثانيا ) مع التنزل عن ذلك لا يمكن التمسك في المقام بترك الاستفصال لأنه لا يتم في القضية الشخصية ، إذ لعل الامام علم بالحال من الخارج أو من نفس السؤال فأجاب عن حكمه .
( وبعبارة أخرى ) انما يتمسك بترك الاستفصال فيما إذا كان المسؤول عنه مرددا ومنقسما إلى أقسام عديدة بأن كان حكما كليا ، ولا يجري ذلك فيما إذا كان المسؤول عنه قضية شخصية .
[ 1 ] ذهب بعض المحققين إلى أنّ التعليل الوارد في تلك الأخبار من أقوى الأدلة على صحة عقد الفضولي بعد لحوق الإجازة لأنه يستفاد منه كبرى كلية ، وهي أن عدم نفوذ العقد إن كان من جهة كونه عصيانا له تعالى فلا يصح وضعا بلحوق الإجازة ، وكلما لم يكن ذلك من جهة عصيان اللّه بل كان من جهة كونه عصيانا لمن يمكن تبدل عصيانه بالرضا جاز بالإجازة ، ومن الظاهر أن عقد الفضولي ليس عصيانا له تعالى وانما هو عصيان المالك وضعا ، فإذا أجاز جاز .
( وفيه ) أن مورد التعليل انما هو نكاح العبد لنفسه الذي يكون استناده إلى من