تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
قوله رحمه اللّه : منها - أنه موقوف على جواز . . . [ 1 ] قوله رحمه اللّه : ومنها - أنه لا يشمل بيع الدين على من هو عليه . . . [ 2 ] قوله رحمه اللّه : ومنها - أنه يشمل التمليك بالمعاطاة مع حكم المشهور بل دعوى الاجماع على أنها ليست بيعا . . . [ 3 ]
شرح
[ 1 ] أورد على تعريفه قدّس سرّه - البيع بأنه إنشاء تمليك عين بمال - بوجوه : ( منها ) أن لازمه جواز انشاء البيع بلفظ ملكت ، ثم التزم بعدم الضير فيه . ( أقول ) : لا إشكال في جواز انشاء البيع بلفظ ملكت ، الا أنه لا يلازم مرادفة البيع والتمليك فان البيع يمكن إسناده إلى الطرف مطلقا ، سواء كان أصيلا أو وكيلا أو وليا ، فيصح أن يقال في البيع للولي بعتك هذا المال بمال ابنك ، وهذا بخلاف بقية عناوين العقود ، ففي التزويج لا يصح الاسناد إلى الولي أو الوكيل ، فلا يقال زوجتك ، بل يقال زوجت ابنك أو موكّلك ، والتمليك أيضا يكون نظير التزويج ، فلا يقال لولي المشتري ملّكتك السلعة بكذا وهكذا الوكيل . لأن دخول المثمن في كيس من يخرج الثمن من كيسه وبالعكس مأخوذ في عنوان البيع ، بل قد يتحقق البيع بلا تمليك ، كما إذا أوصى بصرف ماله في جهة خاصة : كعمارة المسجد ونحوها ، فاشترى به مال ، فإنه لا يدخل في ملك أحد أصلا ، ومع ذلك يصدق عليه البيع . [ 2 ] أجاب قدّس سرّه عن هذا النقض ما تقدم الكلام فيه . والصحيح في الجواب أن يقال إن التمليك في بيع الدين على من هو عليه ثابت ، إلّا انه تمليك بالملكية الحقيقية لا الاعتبارية ، وقد ذكرنا فيما تقدم أن ما يزول عن البائع عندما يبيع ما في ذمته من الملكية هو الذي يرجع اليه عند شرائه لما في ذمة نفسه ، فلا يبقى حينئذ لما أفاده من السقوط والتهاتر وجه صحيح . [ 3 ] فيه أولا - أن المعاطاة - على ما سيجيء الكلام فيها - بيع صحيح حقيقة بل