تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
قوله رحمه اللّه : ومنها - انتقاض طرده بالصلح . . . [ 1 ]
شرح
المعلومة بمبلغ كذا ، فإذا قالت قبلت يتم النكاح وهو منصوص . ( وبالجملة ) كما أن البائع يملك المشتري شيئا ويتملك منه شيئا آخر ، كذلك المشتري ، والقول - بأن التمليك من أحد الطرفين ضمني ومن الآخر استقلالي - لا وجه له فالفرق بين البيع والشراء إنما هو بما بيناه من أن غرض البائع لا بد وأن يتعلق بالمال ، وغرض المشتري إنما يتعلق بشخص المبيع . وأما إذا كان غرض كل منهما متعلقا بحفظ المالية أو بشخص العوضين ، فلا تكون المبادلة بيعا ، وإنما هي معاوضة أخرى ، وهكذا الحال في الإجارة ، فغرض المؤجر لا بد وأن يتعلق بالمالية ، وغرض المستأجر يتعلق بالانتفاع بالعين والا فلا تصدق الإجارة . [ 1 ] الفرق بين البيع والصلح الواقع على المبادلة بين مالين من الجهة التي نحن بصددها - أعني من جهة المفهوم العرفي لا من حيث الحكم الفرعي - هو ما أفاده من أنهما متغايران مفهوما ، فان البيع تبديل عين بمال في جهة الإضافة ، والصلح هو التسالم على شيء ولذا لا يكون طلبه من الخصم اقرارا ، بخلاف طلب البيع أو الهبة ومنها مصالحة أحد الشريكين مع الآخر على أن يكون ما في يد كل منهما ملكا له ، وهو مورد النص « 1 » . وتوضيح الفرق - بين البيع والصلح على ملكية عين بعوض - هو أن البيع
هامش
( 1 ) محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه وكان من المال دين وعليهما دين فقال أحدهما لصاحبه أعطني رأس المال ولك الربح وعليك التوى فقال لا بأس إذا اشترطا فإذا كان شرط يخالف كتاب اللّه فهو رد إلى كتاب اللّه عز وجل ( الوسائل - الباب 4 من كتاب الصلح - الحديث - 1 ) .