تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
( والحاصل ) ان الصحيحة ليس فيها أدنى ظهور في أن الإجازة بعد الرد ، وذلك لأن الرد ليس مجرد عدم الرضا وإنما هو بمعنى حل العقد نظير الفسخ ، فلابد فيها من مبرز إما لفظ صريح أو فعل يكون لازما مساويا للرد ، كما أن الفسخ بالفعل أيضا لا يكون الا بفعل مساو له . مثلا : إذا باع المالك لنفسه في المجلس ماله لشخص آخر ثانيا فإنه لازم مساو لفسخ البيع الأول ، وهكذا إذا وطئ الأمة التي باعها في زمان الخيار فإنه مساو للفسخ فيكون فسخا ، وهكذا في الرجوع فان النظر إلى المطلقة بما لا يجوز النظر إليها لغير الزوج أو وطئها يكون لازما مساويا للرجوع فيدل عليه بالالتزام . وأما إذا لم يكن الفعل لازما مساويا لذلك فلا يكون مصداقا له ، وفي الصحيحة ليس شيئا من الأفعال الثلاثة لازما مساويا للرد بل كلها لازم أعم له ، فإنها لازم لعدم الرضا ، فليس فيها دلالة التزامية على الرد . أما الأخذ فلأنه يمكن أن يكون من جهة عدم رضائه بالبيع ، وكون الوليدة باقية في ملكه ولا يرضى ببقائها تحت يد الأجنبي ، وهكذا المخاصمة . وأما مناشدة المشتري فيحتمل أن يكون طلبا لعلاج عدم رضاء السيد بالبيع ، فليس في هذه الأمور دلالة على الرد لتكون الإجازة بعد الرد . والمصنف حيث سلم ظهورها في الرد قرب الاستدلال بالصحيحة بوجه آخر وحاصل ما أفاده : هو أن الاستدلال ليس بالحكم الشخصي وهو الإجازة بعد الرد ليكون التعدي منحصرا بما يساويه في الخصوصيات وهو الإجازة المسبوقة بالرد ، والمفروض قيام الإجماع على عدم نفوذها فلا يمكن ذلك ، بل الإستدلال يكون بذيل الصحيحة ، أعني قوله عليه السّلام « فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز البيع » الصريح في