تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
صحة بيع الفضولي بلحوق الإجازة ، وان لم يكن تطبيق ذلك على مورد الصحيحة . ( وفيه ) ما لا يخفى ، فان الرواية ان كانت مشتملة على عموم أو اطلاق يستفاد منها كبرى كلية ولم يمكننا تطبيقها على المورد أمكن القول بأن الاستدلال ليس بالحكم الشخصي الثابت للمورد ، وإنما يستدل بالكبرى الكلية فيما ليس من قبيل المورد وإن لم يعرف تطبيقها عليه نظير ما ورد في رواية ابن بكير التي سأل فيها الامام عن السنجاب والسنور والفنك ، فأخرج كتابا باملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفيه ما حاصله : « إن الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه وشعره وجلده فكل شيء منه غير جائز ولا يقبل اللّه تلك الصلاة حتى يصليها في غيره مما أحل اللّه أكله » « 1 » فان الصلاة في السنجاب جائز قطعا ، فالكبرى لا تعم موردها ، الا أنه يمكن التمسك بها لغير ذاك المورد . وأما إذا لم تكن الرواية مشتملة على عموم ولا على إطلاق وإنما كانت مشتملة
هامش
( 1 ) أصل الرواية على ما في الوسائل / 250 من الجزء الثالث المطبوع حديثا هكذا . محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن عمير ، عن ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلواة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أن الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل اللّه أكله . ثم قال : يا زرارة هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي وقد ذكاه الذبح ، وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ، ذكاه الذبح أو لم يذكه . انتهى . والكبرى المذكورة في هذه الرواية انما لا ينطبق على موردها - أعني السنجاب - لو فرض كون السنجاب مما يحرم أكله ومع ذلك يجوز الصلاة فيه والا فهي منطبقة على موردها كما هو واضح .