شرح
وقد ذكر المصنف أن الاستدلال بها مبني على أن يكون العقد المقرون برضا المالك داخلا في الفضولي ، لأن ظاهر تقرير النبي صلّى اللّه عليه وآله أن قبض عروة وإقباضه لم يكن حراما ، فلابد إما من الالتزام باقتران الشراء والقبض والإقباض برضا المالك أو القول بجواز التصرف في البيع الفضولي إذا علم عروة بلحوق الإجازة أو علم برضا النبي باقباض ماله للمشتري حتى يستأذن وكون دفع الثمن من المشتري على نحو استيمان البائع . ثم اختار أن الظاهر هو الأول ، فيكون الاستدلال بها مبنيا على ما ذكره .
( ونقول ) يرد على الاستدلال بهذه الرواية :
( أولا ) انها ضعيفة السند لأنها عامية مروية من طرقهم ولم يعلم استناد الأصحاب إليها ، فإنهم - وإن ذكروها في مقام الاستدلال على صحة عقد الفضولي من الشيخ ومن تأخر عنه - الا أن اعتمادهم عليها في مقام العمل والفتوى غير ثابت لأنهم ذكروها في جملة الأدلة ، وكثيرا ما تذكر رواية عامية في ضمن الأدلة للتأييد ونحوه من غير اعتماد عليها .
( وثانيا ) انها قضية خارجية ، ومن المحتمل أن عروة كان وكيلا مفوضا من قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله ففعله خارج عن الفضولي .
( ثانيتهما ) صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في وليدة باعها ابن سيدها وأبوها غائب فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه فجاء سيدها فخاصم سيدها الآخر فقال : وليدتي باعها ابني بغير اذني .
فقال عليه السّلام : الحكم أن تأخذ وليدته وابنها . فناشده الذي اشتراه فقال له : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ البيع لك . فلما رآه أبوه قال له : أرسل ابني . قال : لا واللّه لا