شرح
على حكم شخصي ولم يكن معمولا بها في ذاك المورد وأمثاله فليس هناك حكم آخر يتمسك به . وفي المقام من هذا القبيل ، فان ما ذكر في الصحيحة ليس الا حكم القضية الشخصية - أعني بيع الوليدة بتلك الخصوصيات - فإذا لم تكن معمولة بها في ذلك المورد وما يساويه ليس فيها عموم أو اطلاق يتمسك به .
( هذا ) ولكن عرفت أنه ليس فيها أدنى ظهور في الرد ، فلا تصل النوبة إلى هذه التطويلات أصلا ، كما لا مجال حينئذ لما ذكره السيد في حاشيته من التمسك بالصحيحة في موردها والحكم بجواز الإجازة بعد الرد إذا كان فعليا ، وذلك لأن دليل عدم نفوذ الإجازة بعد الرد إنما هو الاجماع ، وهو دليل لبي لا بد من الاقتصار فيه على المتقين ، وهو ما إذا كان الرد قوليا دون ما إذا كان فعليا لدلالة هذه الصحيحة على جوازها .
نعم يرد عليه اشكالان :
( أحدهما ) أن ظاهر الصحيحة أن المشتري لم يكن عالما بأن البائع - وهو ابن السيد - فضولي ، لقول السيد : وليدتي باعها ابني بغير إذني . فإنه مشعر بعدم كون المشتري عالما بذلك ، كما أن عدم تعرض الامام عليه السّلام لجهة كون المشتري زانيا من إقامة الحد عليه أو طلب الشهود على ذلك أيضا شاهد على جهله بالحال وانه اعتمد على يد ابن المولى ، فإنها امارة الملكية أو الوكالة إذا علم عدم كونها مالكية ، وعليه فيكون الولد حرا لأنه من الوطي بالشبهة ، وإذا كان حرا لا وجه لحكمه عليه السّلام بأخذه .
وتوهم ان حبس الولد إنما كان لامتناع المشتري من دفع قيمته إلى السيد فإنه الذي أتلفه عليه فيستحق قيمة مثله يوم الولادة ، كما يظهر من بعض كلمات المصنف وصرح به الميرزا .