تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
( مدفوع ) أولا بأنه لو قلنا بأن المديون يحبس إذا تسامح في أداء الدين فهو الذي يحبس ولا وجه لحبس حر غيره كالولد مع أنه ليس بمجرم أصلا . وثانيا نفرض إمكان حبس الولد الحر لتسامح والده في أداء دينه إلا أنه عليه لا يكون الامام عليه السّلام مبينا حكم المسألة في الصحيحة ، فان حكم السؤال كان أخذ الوليدة وأخذ قيمة الولد ، وأما حبسه عند امتناع المشتري من الدفع فهو حكم آخر لم يكن مسؤولا عنه في الرواية . ( ثانيهما ) ما بيّنه الامام عليه السّلام للمشتري من أنه يأخذ ابن السيد ، فإنه أيضا لا وجه له . وتوهم أن حبسه كان من جهة قبضه الثمن - كما هو المتعارف في أغلب البيوع الفضولية - وإتلافه إياه . ( مدفوع ) أولا بأنه عليه كان اللازم أن يحكم عليه السّلام ابتداء بأنه يطالبه بالثمن وبما يغرمه السيد من قيمة الولد ، وإذا تسامح عن الدفع يحبسه . وثانيا انه مخالف لقول المشتري عندما طالبه السيد بارسال ابنه « لا واللّه لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني » فإنه صريح في أن حبسه لم يكن من جهة دفع الثمن وإنما كان من جهة أن يجيز السيد البيع ، ولم نعرف لذلك وجها ، ولعل القضية لم تنقل بتمامها الينا وكان فيها خصوصيات تقتضي أخذ الولد ، وكيف ما كان لا يضر عدم فهمنا لذلك بالاستدلال ببقية جملات الصحيحة على صحة الفضولي بالإجازة ، وذلك واضح . ( ومما استدل به ) على صحة بيع الفضولي قوله عليه السّلام في نكاح العبد بدون اذن سيده « انه لم يعص اللّه وإنما عصى سيده فإذا أجاز جاز » وقد ركن اليه المحقق النائيني بدعوى أن المستفاد من الكبرى الكلية : ان سبب عدم نفوذ العقد إن لم يكن عصيان