تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
« الأولى » أن يبيع من لا يملك البيع للمالك من دون أن يسبقه منع منه . « الثانية » أن يبيع للمالك مع سبق المنع منه . « الثالثة » أن يبيع لغير المالك إما لنفسه وإما لشخص ثالث . ومن الظاهر أن المسألة الأولى تكون أساسا للمسألتين الأخيرتين ، فإنه لو قلنا بالفساد في المسألة الأولى من جهة عدم حدوث البيع مستندا إلى المالك فلابد من القول بالفساد في الثانية والثالثة أيضا . لأن تلك الجهة جهة مشتركة بين المسائل الثلاث ، فالمسألتان الأخيرتان مشتملتان على تلك الجهة مع شيء زائد ، وهو سبق منع المالك في الثانية ووقوع البيع لغير المالك في الثالثة ، فإذا أوجب ذلك فساد البيع في الأولى لأوجبه فيهما أيضا ( وأما لو قلنا ) بصحة البيع في المسألة الأولى لعدم استلزام عدم استناد البيع حدوثا إلى المالك الفساد فيكون للبحث عن المسألتين الأخيرتين مجال ، فيبحث عن أن سبق المنع من المالك يوجب الفساد أم لا ؟ وعن أن وقوع البيع عن غير المالك الذي هو مناف لمقتضى العقد يوجب الفساد أم لا ؟

بيع الفضولي للمالك

( أما المسألة الأولى ) فهي المتيقن من مورد الحكم بصحة الفضولي كما ذكره المصنف رحمه اللّه والمشهور بين القدماء فيها هو الصحة ، وقد خالف فيها بعض المتأخرين كالأردبيلي والسيد الداماد ، ويدل على صحته عموم قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِوإطلاق قوله تعالىأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ،فانا ذكرنا في الخطاب فيهما إلى الملاك لا إلى غيرهم ، فلابد وأن يكون البيع مستندا إلى المالك ليعمه العموم أو الاطلاق ، الا انه لا يختص بما إذا كان العقد مستندا إلى المالك حدوثا ، بل يعم ما إذا كان مستندا اليه