قوله رحمه اللّه : مع أن كلمات الأصحاب . . . [ 1 ]
شرح
وأما رواية عروة فيحتمل أن تكون أجنبية عن الفضولي رأسا وكونه وكيلا مفوضا من قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله لأنها واردة في قضية شخصية ، وثانيا ما يستفاد منها انما هو كفاية الرضا في التصرفات الخارجية من القبض والاقباض ، ولا اشكال في كفاية الرضا الباطني فيها ، وانما الكلام في كفايته في التصرفات الاعتبارية ولا دلالة فيها على ذلك .
( وأما ما تمسك به قدّس سرّه ) مما دل على أن علم المولى بنكاح العبد وسكوته اقرار منه ، وهكذا ما ورد في سكوت الباكرة ( ففيه ) أما سكوت الباكرة فلا يبعد أن يكون كاشفا عرفيا عن الرضا ، فإنها لعفّتها تخجل عن التصريح فتسكت والا فمن أين يستكشف رضاها ، وعليه فلا ربط له بالمقام ، وأما سكوت المولى فيمكن أيضا كونه كاشفا عرفيا ويكون إذنا منه ، ومع التنزل لا بد من الاقتصار على مورد الرواية وما يكون من قبيله ، أي العقود التي يكون الاستناد فيها متحققا مع قطع النظر عن الرضا ، كالتزويج ببنت أخ الزوجة أو ببنت أختها ، فان استناد العقد إلى الزوج موجود ، وانما اعتبر فيه رضا العمة أو الخالة ، فيكفي طيب نفسها ولو لم يكن مبرزا ، وهكذا بيع الغير المرهونة ، ولا يتعدى عن ذلك إلى العقد الفاقد للاستناد كبيع الفضولي المقرون بطيب نفس المالك ، فعليه لا بد من التفصيل بين القسمين كما ذكرناه ، ولا وجه لما ذكره الميرزا رحمه اللّه من اعتبار الاذن أو الإجازة في كلا القسمين .
[ 1 ] تمسك قدّس سرّه بكلمات بعض العلماء ، واستظهر منها كفاية الرضا المقارن في صحة العقد ، كقولهم في الاستدلال على صحة الفضولي إذا لحقه الرضا : ان الشرائط كلها حاصلة الا رضا المالك ، وان السكوت لا يكفي في الإجازة لأنه أعم من الرضا .
( وفيه ) أولا لا يبعد أن يكون مرادهم خصوص الرضا المبرز . فإنهم ذكروا من