تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
( الخامس ) ما ورد في نكاح العبد وسكوت مولاه « 1 » وهكذا ما ورد في سكوت البكر وانه رضا منها « 2 » . ثم إنه قدّس سرّه ذكر انه لو أشكل في عقود غير المالك فلا ينبغي الاشكال في عقد العبد نكاحا أو بيعا مع العلم برضا السيد ولو لم يأذن له ، ولكن الميرزا ناقش في كفاية الرضا المقارن مطلقا ، وأصر في الإنكار على المصنف ( ونقول ) الصحيح هو التفصيل ، بين ما إذا كان العقد مستندا إلى من يعتبر استناده اليه مع قطع النظر عن الرضا والإجازة وما إذا كان استناده اليه غير ثابت وأريد اثباته بالرضا المقارن فيكفي الرضا وطيب النفس في الأول دون الثاني : أما عدم الكفاية في الثاني فلفساد استدلال المصنف بالوجوه المتقدمة : ( أما الوجه الأول ) فيرده ما ذكرناه من أنه خطاب إلى العاقدين ، ولا يكون العقد عقد المالك ولا يستند اليه بمجرد رضاه ما لم يجزه لاحقا أو يأذن فيه سابقا .
هامش
( 1 ) عقد في الوسائل بابا لهذه المسألة / 525 ، الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء 14 الطبع الحديث نقل فيها ثلاثة أحاديث وإليك بعضها : « محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : إني كنت مملوكا لقوم ، وإني تزوجت امرأة حرة بغير إذن موالي ثم أعتقوني بعد ذلك ، فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت ؟ فقال له : أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم وسكتوا عني ولم يغيروا عليّ قال : فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم . أثبت على نكاحك الأول » . ( 2 ) ذكر في الوسائل في الباب 5 من أبواب أولياء عقد النكاح 14 / 206 روايات ثلاث دلّت على كفاية سكوت البكر على نحو يظهر منه عدم الكراهة في استيذانها . وإليك بعضها : « محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قال أبو الحسن عليه السّلام : في المرأة البكر إذنها صماتها ، والثيب أمرها إليها » .