شرح
لصحة النقل ، وعلى فرض حصول الاتفاق فالظاهر أن مورده خصوص العتق والطلاق . فلا يعم سائر الايقاعات كالابراء ونحوه . مضافا إلى احتمال استنادهم إلى ما ورد في الطلاق من قوله عليه السّلام « الطلاق بيد من أخذ بالساق » وقوله عليه السّلام في العتق « لا عتق الا في الملك » ولا دلالة لشيء من ذلك على اعتبار الإذن السابق ، فإنه نظير ما ورد في البيع من أنه « لا بيع الا في ملك » .
( وبالجملة ) فبناء على صحة الفضولي على القاعدة الظاهر صحة الايقاع الفضولي أيضا حتى الطلاق والعتق ، وأما بناء على كون صحته على خلاف القاعدة بمقتضى النص فالايقاعات - وان كانت خارجة لعدم ورود نص فيها - الا أن لازم ذلك عدم صحة الفضولي في جملة من العقود أيضا كالهبة والإجارة ، لاختصاص النص بالنكاح والبيع ، فالتعدي لا وجه له .
( وأما الجهة الثانية ) : فظاهر المصنف صحة العقد الفضولي إذا كان مقترنا مع رضا المالك وطيب نفسه وعدم احتياجه إلى لحوق الإجازة ، واستدل عليه بوجه :
( الأول ) عموم قوله تعالىأَوْفُوا بِالْعُقُودِ .( الثاني ) قوله تعالىإِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ .( الثالث ) قوله عليه السّلام « لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفسه » فان الرضا وطيب النفس موجود على الفرض .
( الرابع ) رواية عروة البارقي ، فان انشاء العقد على مال الغير بدون اذنه وإن لم يكن ممنوعا منه الا أن قبضه وإقباضه لا يحل بدون الرضا المقارن والا فيكون حراما ، وتقريره صلّى اللّه عليه وآله لفعل عروة يدل على كفاية الرضا المقارن .