قوله رحمه اللّه : وأما مع الإجازة اللاحقة فيحتمل . . . [ 1 ]
شرح
مترادفان لا بد وأن يكون لنكتة وليس قيدا توضيحيا كما ذكره الميرزا قدّس سرّه . والنكتة في ذلك إنما هو عليه المملوكية للحكم ، وعليه فلابد وأن يكون المنفي ما يكون المملوكية علة له ، وليس ذلك الا نفوذ تصرفه في نفسه وماله ، فيصح أن يقال : لا يصح تصرفه في نفسه لأنه مملوك ، وأما التصرف في مال السيد فعدم نفوذه ليس معلولا للملوكية ، ولذا لا ينفذ تصرف الحر في مال غيره أيضا ، وهكذا الوكالة عن الغير في انشاء العقد ، ولا أقل من الاجمال فيرجع في مورد إجمال المخصص - وهو انشاء العبد للغير - إلى العمومات والاطلاقات .
( وعليه ) فلابد من التفصيل بين وكالة العبد عن الغير في مجرد انشاء الصيغة وتوكيله الغير والالتزام بالفساد في الثاني ، لأن العبد لم يكن له التصرف بنفسه فضلا عن توكيله الغير . وبالصحة في الأول لعدم الدليل على توقف إنشاء العبد على اذن السيد كما أن الظاهر عدم كونه حراما تكليفا لعدم الدليل على حرمة التلفظ ونحوه من التصرفات الضرورية ، وعلى فرض حرمته تكليفا فهي لا تدل على الفساد لعدم تعلقها بعنوان المعاملة .
[ 1 ] أما بناء على المختار من عدم توقف إنشاء العبد على اذن سيده لانصراف الآية عن مثله لمناسبة الحكم والموضوع أو لظهور أخذ المملوك في العلية ، وأما الروايتان « 1 » فعدم شمولهما الانشاء المجرد الظاهر ، لورودهما في تزويج العبد
هامش
( 1 ) ( أحدهما ) : ما نقله الشيخ في صدر هذه المسألة وهو مذكور في الوسائل في الباب 45 من أبواب الطلاق 15 من الوسائل المطبوعة أخيرا / 343 . وإليك نص الرواية :
محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا : المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه الا باذن سيده ، قلت : فان السيد كان زوّجه