شرح
( وأما ) على مسلك المصنف فيقع الكلام في نفوذ انشاء المملوك إذا لحقه إجازة السيد وعدمه . وقد احتمل المصنف أولا كلا الأمرين من عدم النفوذ ، لأن المنع ليس من جهة المنشئ وعدم رضا المالك به ، وإنما هو من جهة الإنشاء الصادر وما وقع لا ينقلب عما وقع عليه ، إذ ليس له بقاء لينقلب عما وقع عليه بقاء .
ثم قوى النفوذ ولحوق الإجازة ، لكون المعتبر هو الرضا الأعم من المقارن واللاحق . واستدل عليه بوجهين :
أحدهما يرجع إلى نفي المقتضى لاعتبار خصوص الإذن السابق ، والآخر يرجع إلى وجود الدليل على عدم اعتباره :
( أما الوجه الأول ) : فحاصله : ان ما دل عليه المخصص انما هو نفي استقلال العبد في التصرف وعدم نفوذه في نفسه من دون ضميمة لا مطلقا ولو لحقه إجازة السيد ، ولا أقل من الاجمال فيجع في مورده - وهو لحوق الإجازة إلى عموم دليل أوفوا بالعقود .
( وأورد عليه ) المحقق النائيني بعدم الاجمال في المخصص ، فان المخوذ في الرواية عنوان الاذن ، حيث قال عليه السّلام : « لا يجوز نكاحه ولا طلاقه الا باذن سيده » ، والاذن ظاهر في الاذن المقارن .
وفيه ( أولا ) : أن الظاهر أن المصنف ناظر في المخصص إلى الآية لا الرواية لما عرفت من أن الرواية أجنبية عن انشاء العبد للغير وانما هي واردة في نكاح العبد لنفسه أو طلاقه زوجته ، فلا تعم الانشاء المجرد أصلا ، وليس في الآية عنوان الاذن ليدعى ظهوره في المقارن .
( وثانيا ) لو تنزلنا عن ذلك فلم يظهر لنا ظهور الاذن في المقارن ، بل كل من