شرح
الإجازة والاذن يستعمل في الرضا السابق والمقارن واللاحق ، فإذا فرضنا ان أحدا غصب دار غيره مدة وتصرف فيها ثم رضى به المالك يصح أن يقول « أجزت تصرفاته » أو يقول « أذنت فيها » .
( وبعبارة أخرى ) قوله عليه السّلام « لا يجوز » في الرواية قرينة على أن المراد بالنكاح والطلاق إنما هو المنشأ لا الإنشاء فان المنشأ هو القابل للجواز وعدم الجواز لقابليته للبقاء دون الانشاء . وعليه فان المنشأ قد لا يكون مقرونا للاذن أصلا وقد يكون مقرونا بالاذن السابق وربما يكون مقرونا بالإجازة اللاحقة ، فنفى الجواز عما ليس مقرونا بالاذن أصلا وأثبته للمقرون باذن سواء كان سابقا أو لاحقا .
( وأما الوجه الثاني ) الراجع إلى وجود الدليل على نفي اعتبار خصوص الإذن السابق فقربه بوجهين :
( الأول ) : ان الاذن في الرواية أعم من الإجازة اللاحقة ، لأنه ذكر فيها النكاح ، ولا اشكال في نفوذ نكاح العبد إذا لحقه إجازة سيده فيكون ذلك قرينة على إرادة الأعم من الاذن .
( وأورد ) عليه الميرزا بايراد متين ، وحاصله : ان كون النكاح في الرواية هو الأعم ، والا فلم لا ينعكس الأمر ويقال : إن الطلاق المذكور في الرواية وعدم نفوذه بالإجازة اللاحقة اجماعي ، فيكون هذا قرينة على أن المراد من الاذن هو خصوص الإذن السابق ، فهذا الوجه غير تام .
وحاصل الكلام انه بناء على توقف مجرد إنشاء العبد على اذن السيد يقع الكلام في أنه إذا أنشأ عن غيره بدون اذن سيده فأجازه السيد بعد ذلك هل يكون انشاؤه قابلا للحوق الرضا أم لا ؟ احتمل المصنف أولا المنع من جهة عدم تعلق حق السيد