تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
بالرضا المتأخر وغيره كالقبض في الصرف والهبة ، لأن الرضا والإجازة إنما يتعلق بالعقد السابق . فإذا قام دليل على اعتباره لا بد من ترتيب الأثر من حين العقد نظير ما إذا باع أحد داره فعلا قبل عشرة أيام وقام دليل على اعتباره ولو كان العمومات لو لم يكن منصرفا عن مثل ذلك لكونه خلاف المتعارف ، فان لازمه الكشف وترتيب آثار الملكية السابقة والإجازة أيضا كذلك . ثم أورد عليه بما حاصله : ان الإجازة لم تتعلق بالملكية من حين العقد ، وإنما تعلقت بطبيعي الملكية ، ومقتضى ظاهر الأدلة التي تعتبر اشتراط نفس الإجازة في صحة العقد وترتب الأثر عليه لا وصف التعقب عدم ترتب الأثر الا بعد حصول الشرط ، وهو لا ينافي تعلق الإجازة بالعقد السابق . ثم أجاب بما حاصله : انه انما يتم لو قلنا بالكشف الحقيقي وأما الكشف الحكمي أعني حكم الشارع بعد حصول الإجازة والرضا بالملكية السابقة من زمان البيع ، فلا ينافي شرطية نفس الإجازة والرضا . ثم أشكل عليه بأن الملكية عين حكم الشارع ، فلا يمكن تخلفهما ( وفيه ) ما نبيّنه في بحث الفضولي من أن الجعل غير المجعول ، فالجعل - وهو الحكم - عبارة عن نفس الاعتبار والملكية تكون متعلقة للحكم وهو المجعول ، فكما يمكن أن يكون الاعتبار فعليا ومتعلقه أمرا لاحقا - كما في الوصية - يمكن أن يكون الاعتبار فعليا ومتعلقه أمرا سابقا . ( وهذا ) نظير أن ينشئ أحد - فعلا - ملكية داره لزيد من قبل سنة - بأن يكون الانشاء فعليا والمنشأ أمرا متقدما - فإذا فرضنا قيام الدليل على صحته كما إذا فرض عدم كونه خلاف المتعارف وشملته الاطلاقات لزم الحكم