تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
قوله رحمه اللّه : وإن شئت توضيح ما ذكرنا فلاحظ مقتضى فسخ العقد . . . [ 1 ] قوله رحمه اللّه : مسألة : ومن شروط المتعاقدين اذن السيد . . . [ 2 ]
شرح
بترتب آثار الملكية من الأول لا من حين العقد ، والإجازة أيضا كذلك فلازم تعلقه بالعقد السابق ترتب آثاره من حين حدوثه ، وذلك لأن مقتضى إطلاق قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِامضاء اعتبار المتعاملين من حين حدوثه ، وقد رفعنا اليد عن ذلك في مقدار من الزمان لحديث رفع الإكراه ، وبعد ارتفاعه وحصول الرضا يكون مقتضى اطلاق العام امضاء اعتبار المتعاملين المتحقق سابقا . وهذا معنى الكشف . [ 1 ] الفسخ يقابله الإمضاء لا الإجازة ، وما يقابل الإجازة إنما هو الرد وان كان جميعها متعلقا بالعقد السابق ، فلا وجه لقياس الإجازة وجعلها مقابلة للفسخ ، وذلك لأن الإجازة عبارة عن إمضاء العقد من حينه ، ويقابله ردّ العقد الذي هو عبارة عن فسخه من حينه - أي حدوثا - وأما الفسخ في مقابل الإمضاء فهو عبارة عن حل العقد من حين الفسخ - أي بقاء لا حدوثا - كما هو ظاهر أدلة الخيار في موارد ثبوته كخيار الحيوان والمجلس ونحوهما ، فكون الفسخ حل العقد بقاء ومن قبيل النقل لا يستلزم كون الإجازة إمضاء للعقد كذلك ، فالقياس مع الفارق .

شرطية اذن السيد

[ 2 ] ذكروا من جملة شروط صحة العقد كون العاقد حرا ، فلو فرض كونه عبدا لم يصح ما لم يأذن مولاه ، فجعل العبد حد وسط بين الحر وبين الصبي والمجنون فان الحر مستقل في تصرفاته ، والمجنون - وكذا الصبي على قول - ساقط انشاؤه مطلقا حتى مع اذن الولي ، وأما العبد فهو وسط بينهما ، فليس كالحر بحيث يستقل في تصرفاته وليس كالمجنون بحيث لا ينفذ تصرفه أصلا حتى مع اذن الولي ، بل ينفذ تصرفه مع اذن المالك ولا ينفذ بدونه اذنه . ( واستدل ) على ذلك بقوله تعالىعَبْداً *