شرح
لنفسه وطلاقه زوجته ولو زوجه السيد ، وكلاهما من التصرف في نفس العبد ، وهذا أجنبي عن إنشائه الصيغة للغير ولذا يكون فاسدا . ولو كان المنشئ للصيغة غير المملوك - أي وكل غيره في انشاء العقد - بل لولا ما ورد في ذيل الرواية من تطبيق الآية على ذلك لاقتصرنا فيها على خصوص نكاح العبد وطلاقه ولم نتعد إلى سائر تصرفاته في نفسه ، فلا مجال للبحث عن نفوذ إجازة السيد بعد ذلك وعدمه .
هامش
بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ضرب اللّه مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ، أفشيء الطلاق .
ثم إن اطلاق الرواية المذكورة معارضة بما ورد من تجويز طلاق العبد ان كانت زوجته حرة أو من غير مولاه . وقد عقد في الوسائل بابا لذلك . منها ما رواه عن محمد بن يعقوب ، عن أحمد ، عن ابن فضال ، عن مفضل بن صالح ، عن ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العبد هل يجوز طلاقه ؟ فقال : ان كانت أمتك فلا ، إن اللّه عز وجل يقول :عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍوان كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقه .
وظاهر هذه الرواية عدم المنافاة بين جواز طلاق العبد لزوجته ان كانت حرة أو أمة لغير مولاه . وبين كوه مملوكا لا يقدر على شيء .
( ثانيهما ) : ما استعان به الشيخ رحمه اللّه ونقل بعض فقراته مؤيدا لكلامه في المسألة المذكورة أيضا . وقد ذكره في الوسائل في الباب 24 من أبواب نكاح العبيد الإماء ج 14 من الوسائل المطبوعة أخيرا . وإليك نصه :
محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن ابن عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن مملوك تزوج بغير اذن سيده ، فقال : ذاك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما ، قلت : أصلحك اللّه ، ان الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحاهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ولا تحل إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنه لم يعص اللّه ، وإنما عصى سيده ، فإذا أجاز فهو له جائز . ورواه الصدوق باسناده عن ابن بكير ، عن زرارة .