تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
قوله رحمه اللّه : رضا المتأخر ناقل أو كاشف . . . [ 1 ]
شرح
في الحال الذي يكون فيه الرفع موافقا للامتنان - وهو ما قبل لحوق الرضا - وأما في غيره فيتمسك باطلاق الآية ويترتب عليه الأثر لعدم جريان حديث الرفع فيه . والفرق بين هذا الوجه وما أفاده المصنف واضح ، فإنه قدّس سرّه ذكر أولا أن المرفوع في حديث الرفع هو المؤاخذة ، ثم ذكر بعد ذلك أن رفع صحة بيع المكره بعد لحوق رضاه مخالف للامتنان . وقد أوردنا عليه بعدم الدليل على صحة بيع المكره إذا لحقه الرضا ، وأما على ما ذكرناه فإطلاق الآية بنفسه دليل على ترتب الأثر على بيع المكره إذا لحقه الرضا كما عرفت . [ 1 ] لا ريب في أن مقتضى الأصل العملي هو النقل . الا انه ربما يدعى وجود الدليل على الكشف ، وهو ما ورد في ارث الصغير أو الصغيرة التي تزوجه كبير أو كبيرة أو صغير مثله ثم مات فإذا بلغ أجاز النكاح من أنه يستحلف على اجازته ، وانه لو كان حيا أيضا لأجاز النكاح فيورث منه « 1 » مع أن ارثه منه مبني على الكشف ليتحقق موضوع موت الزوج أو الزوجة عن وارث ، والإستحلاف إنما هو من جهة كونه موردا للتهمة وان الإجازة من جهة الإرث . ( هذا ) الا أن الرواية واردة في الفضولي ، والتعدي إلى المكره مبني على إلغاء الخصوصية ، وان الميزان إنما هو تعلق الإجازة أو الرضا بالعقد السابق ، وهو موجود في عقد المكره أيضا كما يتعدى إلى غير النكاح أو بالأولوية ، والا فالكشف حكم مختص بمورده وهو النكاح الفضولي ، ولا يتعدى عن مورد النص . ولكن قد يدعى أن الكشف يكون على القاعدة ، إذ فرق بين اشتراط صحة العقد
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 3 / طبع عين الدولة في الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج .