تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
بِالْعُقُودِ ،بخلاف عقد المكره فإنه يكون مستندا إلى المالك قبل طيب نفسه ورضاه ومع ذلك لم يكن مشمولا لعموم الدليل ، فشموله له بعد الرضا يحتاج إلى دليل . ( ولكنك ) قد عرفت أن هذا الفرق ليس بفارق ، فان عقد المكره - وإن لم يكن مقارنا مع رضا المالك حدوثا - الا انه مقارن معه بقاء ، فيعمه عمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِبقاء كما عرفت ، فلا فرق بينه وبين العقد الفضولي . ثم إنه يمكن تقريب صحة بيع المكره بوجه آخر يقرب من أول الوجهين المذكورين في كلام المصنف وهو أن الآثار المترتبة على الأفعال بعناوينها الأولية : ( منها ) : ما يكون رفعها موافقا للامتنان مطلقا كالأحكام التكليفية كحرمة شرب الخمر ، فان رفعها موافق للامتنان في مورد الإكراه والاضطرار والخطأ والنسيان مطلقا . ( ومنها ) : ما يكون رفعها مخالفا للامتنان كذلك كالآثار الوضعية في مورد الاضطرار ، فان رفعها مخالف للامتنان على الإطلاق . ( ومنها ) : ما يكون رفعها موافقا للامتنان في بعض الحالات دون بعض ، فحديث الرفع بناء على كونه واردا مورد الامتنان - كما هو الظاهر - يكون رافعا لما هو من قبيل الأول مطلقا ولا يكون رافعا لما هو من قبيل الثاني مطلقا ، وفي الثالث يرفع الأثر في الحال الذي يكون رفعه امتنانا ولا يكون رافعا له فيما ليس رفعه امتنانا ففي المقام ارتفاع أثر بيع المكره في حال قبل لحوق الرضا موافق فيرتفع ، للامتنان وفي حال لحوق الرضا مخالف للامتنان فلا يرتفع . ( وبعبارة أخرى ) لدليلأَوْفُوا بِالْعُقُودِاطلاق أزماني ، فيثبت به الملكية مستمرة من زمان تحقق العقد إلى الأبد ، ففي بيع المكره يقيد اطلاقه بحديث الرفع