تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
زوجته فوكله ، فطلقها اختيارا . فإنهم ادعوا الإجماع على بطلان الايقاع الفضولي وعدم قابليته للحوق الإجازة به ، وان كان مشمولا لدليل صحة الفضولي على ما سيأتي الكلام فيه فلا محالة تكون فاسدة لا يترتب عليها الأثر وهكذا إذا كانت قابلة للإجازة ولكن لم يجزها المالك . و « أما الصورة الثالثة » : وهي ما إذا تعلق الإكراه بالعاقد دون المالك . وفي هذه الصورة « تارة » يكون المكره - بالكسر - هو المالك و « أخرى » يكون غيره وعلى الثاني « تارة » يكون المكره - بالفتح - وكيلا عن المالك للعقد و « أخرى » يكون شخصا أجنبيا عنه . « أما ان كان المكره هو المالك » : كما إذا اكره الزوجة عالم البلاد على تزويج نفسها لشخص خاص ، أو أكرهه المالك على بيع داره . فالظاهر هو الصحة ولا يترتب الأثر على الاكراه . « وذلك » لعدم شمول شيء من أدلة رفع الأثر عن الإكراه للمقام . « أما قوله سبحانه » : الا أن تكون تجارة عن تراض . فلأنه انما يعتبر التراضي في التجارة ، ولا تصدق التجارة على فعل مجري الصيغة ليعتبر صدوره عن طيب نفسه ، والمعتبر فيها على ما استظهرناه من الآية رضا المالك ومن بمنزلته من الولي والوكيل دون غيره . والمفروض تحققه في المقام . و « أما النبوي » : وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله : لا يحل مال امرء مسلم الا بطيب نفسه . فهو وان كان شاملا للتصرفات الاعتبارية ، مثل : النقل والانتقال ، لأن حذف المتعلق يفيد العموم . « الا » ان المعتبر في الحل طيب نفس من له المال دون غيره . و « اما حديث الرفع » : فلأنه لا يعم الا ما يكون موردا للوضع لولا الإكراه أو