تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قوله رحمه اللّه : ولو أكرهه على بيع واحد غير معين . . . [ 1 ]
شرح
« ويؤكده » الفرع الآتي وهو صحة عقد المكره ، إذا تعقبه طيب نفس المالك فان حيثية صدوره عن اكراه لا يرتفع بالرضا المتأخر ، فلو كان له أثر لم يرتفع بالرضاء بالعقد فيما بعد ، وهذا ظاهر . [ 1 ] بعد ما عرفت من أن الإكراه رافع للأثر ، حتى الأثر الوضعي : يقع الكلام فيما إذا اختلف المكره عليه مع ما وقع في الخارج . وفي فرض الاختلاف . « تارة » يكون الواقع في الخارج أمرا مباينا مع المكره عليه . و « أخرى » يكون أكثر أو أقل منه . أما إذا كان ما وقع في الخارج أكثر من المكره عليه : كما إذا أكرهه الجائر على بيع أحد عبديه فباعهما معا . « فتارة » يكون المكره عليه هو الأقل بشرط لا عن الزيادة ، ويكون ما أوقعه المكره في الخارج بشرط شيء . ولا اشكال في صحة المقدار الزائد في هذا الفرض ، لأنه مباين للمكره عليه ، ولم يتعلق به الإكراه ، كما هو ظاهر . « وأخرى » لا يكون المكره عليه بشرط لا عن الزيادة ، بل ما وقع عليه الإكراه هو الجامع بين الأمرين ، كما في المثال . « وعليه » أيضا : « تارة » يكون لانضمام كل من الشيئين دخل في مالية الآخر ، كفردي النعال ، أو مصراعي الباب . وفي هذا الفرض إذا أكرهه الجائر على بيع أحدهما فباعهما معا ، بطل البيع في الجميع ، لاستناده إلى خوف ضرر الجائر فان المكره عليه وان كان بيع أحدهما ، الا انه انما يختار بيع كليهما من باب كونه أقل ضررا ، إذ لو باع واحد منهما لبقى الآخر بلا فائدة ، ولا يحصل رغبة في شرائه فبعد ما اكره على بيع أحدهما ، إذا لم يبع شيئا منهما يقع في ضرر الجائر ، وإذا باع أحدهما دون الآخر تضرر من جهة بقاء الآخر بلا راغب يرغب في شرائه ، ولا ينتفع به . فلا محالة يبيعهما معا ، فيكون بيع كليهما مستندا إلى خوف