تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
قوله رحمه اللّه : ثم إن اكره أحد الشخصين . . . [ 1 ]
شرح
« نعم » في بعض الأجزاء يظهر من الأدلة تعين الإتيان بالفرد السابق مع الاضطرار إلى ترك الجامع ، كالقيام ، لقوله عليه السّلام : « إذا قوى فليقم » . فإنه يصدق التمكن منه في الركعة الأولى ، إذا لم يتمكن منه الا في إحدى الركعات . هذا كله في التكاليف . وقد ظهر الحال في الوضعيات أيضا ، فان الفرد السابق من المعاملة التي اكره على الجامع بينها وبين الفرد اللاحق ليس مما يخاف الضرر على تركها في نفسه إلّا منضما بترك الآخر ، ليكون مكرها عليها أو مضطرا إليها ، فإذا اختارها المكره كان صدورها عن طيب نفسه واختياره ، فتصح . وهذا بخلاف الفرد اللاحق ، فإنه يصدر عن خوف الضرر على تركه بعد ما ترك الفرد الأول لا محالة . « نعم » بناء على ما اختاره في المتن من عدم تحقق طيب النفس بمجرد الإكراه مع امكان التفصي بالخروج عن المحل الذي هو فيه ، ولو لم يكن فيه حرج ولا ضرر ولا مشقة ، أمكن القول بعدم ترتب الأثر على الفرد الأول من المعاملة في المقام إذا اختارها ، الا انك عرفت فساد المبنى . [ 1 ] اكراه أحد الشخصين أو الأشخاص يكون نظير الواجب الكفائي الذي ذكرنا تعلق الوجوب فيه بالجامع بين الشخصين أو الأشخاص ، ففي اكراه أحد الشخصين أيضا يكون متعلق الإكراه هو الجامع بينهما ، وهو « تارة » يكون في مورد الأحكام التكليفية ، و « أخرى » في الأحكام الوضعية . وعلى الثاني « تارة » يكون المكره عليه متعددا مع قطع النظر عن المصدر و « أخرى » يكون تعدده بلحاظ المصدر ، فالأقسام ثلاثة : « أما القسم الأول » : أعني اكراه أحد الشخصين على فعل محرم ، فالظاهر أنه لا
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 272 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي