شرح
يرفع الأثر التكليفي - أي الحرمة - عن فعل كل منهما ، الا إذا اطمأن بأن الآخر لا يأتي به ، أو احتمل ذلك احتمالا عقلائيا لخوف الضرر على تركه . « وذلك » لأن التكليف ينحل إلى تكاليف عديدة بحسب أفراد المكلفين ، ويكون لكل منهم تكليفا مغايرا لتكليف الآخر أجنبيا عنه . ولا يسقط التكليف عن كل منهما الا إذا اطمأن بالضرر ، فإنه حجة ، أو احتمله احتمالا عقلائيا ، « والا » فإذا احتمل ان الآخر يرتكبه ، لكونه غير مبال بالدين مثلا ، بحيث ارتفع عنه خوف الضرر على الترك فالتكليف المتعلق به باق لا بد له من امتثاله ، ولا يجوز مخالفته .
« وأما القسم الثاني » : وهو ما إذا تعلق الإكراه بالجامع بين الشخصين في الوضعيات مع فرض تعدد المكره عليه في نفسه ، كما إذا اكره الجائر أحد الشخصين على بيع داره ، فان بيع كل من الدارين في نفسه يغاير بيع الدار الآخر وهذا القسم يكون ملحقا بالقسم الأول ، فان كلا منهما ان احتمل عقلائيا رافعا للخوف صدور البيع من الآخر ومع ذلك أقدم على بيع داره ، لا محالة يكون بيعه بطيب نفسه ، ولا يكون صادرا عن خوف الضرر ، فيكون صحيحا . وأما إذا لم يحتمل ذلك ، أو احتمله ولم يكن احتمالا رافعا للخوف ، فيكون العقد الصادر منه مستندا إلى الخوف ، فيكون فاسدا .
« وأما القسم الثالث » : وهو الفرض مع اتحاد المكره عليه في نفسه وكون تغايره بلحاظ تغاير المصدر كما إذا اكره أحد الوكيلين على بيع دار موكله الشخصية فان المكره عليه حينئذ يكون أمرا شخصيا خارجيا والاختلاف يكون من ناحية مصدر بيع الدار الشخصية ، أو نفرض تعلق الإكراه بما يعم الوكيلين والموكل .
« والظاهر » ارتفاع الأثر عن العقد في هذا القسم على جميع التقادير « وذلك » لأن