شرح
الاضطرار . وفعل مجري الصيغة بنفسه ليس موضوعا للأثر فتأمل .
« وبعبارة أخرى » : ليس في رفع الأثر في الفرض منة على المالك فتأمل ، ليعمه حديث الرفع الذي عرفت وروده في مقام الامتنان .
وأما ان كان المكره غير المسالك وكان المكره - بالفتح - أجنبيا . فلا أثر لإكراهه ، لعين البيان المتقدم ، فيكون العقد الصادر منه فضوليا يصح إذا كان قابلا للحوق الإجازة به ، ولحقته ، والا فيفسد .
وأما ان كان المكره - بالفتح - وكيلا مفوضا من قبل المالك . فقد استشكل فيه صاحب المسالك ، وذهب فيه إلى فساد العقد .
« والتحقيق » : ان الوكيل المفوض يكون لطيب نفسه ورضاه موضوعية في صحة العقد ولذا يصح منه العقد ولو كان معزولا ما لم يصل اليه عزله ، لكن بما انه بدل تنزيلي عن الموكل .
« وان شئت قلت » : ان المعتبر انما هو رضا أحد الشخصين من الوكيل والموكل .
« وعليه » : ان كان المالك راضيا بالعقد دون الوكيل ، فالعقد الصادر منه يكون صحيحا ، لما عرفت من أن الإكراه على إصدار العقد بمعناه المصدري لا أثر له . وان لم يكن راضيا به ، فان لحقه الرضا من الموكل أو الوكيل يصح ، بناء على ما سننبه من صحة العقد الواقع عن إكراه إذا لحقه رضا المالك : والا فيفسد .
« ولعل الوجه » فيما ذكره صاحب المسالك من الفساد حتى إذا رضى الموكل ، هو : أن من صدر منه العقد عن إكراه ، لم يتحقق منه الرضا ، ومن رضى بالعقد - وهو الموكل - لم يكن العقد صادرا منه « وقد عرفت » ان صدور العقد بالمعنى المصدري لا يترتب عليه أثر أصلا .