تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
( أولا ) : بالنقض وان الاكراه على الجامع لو لم يكن رافعا لأثر ما وقع في الخارج لكونه واقعا عن طيب النفس لزم عدم ترتب الأثر على الإكراه مطلقا لأن الإكراه دائما يكون على الجامع والطبيعي والخصوصيات تكون خارجة عن حيز الإكراه . مثلا يكره على البيع وأما من حيث الخصوصيات الشخصية من المكان والزمان والفارسية وغيرها ، فلم يتعلق بها اكراه ويكون تحققها بطيب النفس . ( وفيه ) : أن النقض غير واد لأن الخصوصيات على قسمين : « منها » : ما تكون دخيلة في موضوع الأثر بل تكون هي الموضوع حقيقة كما في الإكراه على الجامع بين البيع والطلاق ، فان خصوصية الطلاق هي المؤثر في أثر البينونة والمفروض تحققها بطيب النفس ، وليس ذاك الأثر مترتبا على الجامع الذي تعلق به الإكراه فما تعلق به الإكراه ليس موضوعا للأثر وما هو الموضوع للأثر لم يتعلق به الاكراه . و « منها » : ما لا تكون دخيلة في الأثر أصلا كالخصوصيات الشخصية في البيع فإنها وان لم تكن متعلقة للإكراه الا انها لا يترتب عليها أثر أصلا ، وانما الأثر للطبيعي والمفروض تعلق الإكراه به ، فلا يقاس احدى الخصوصيتين بالأخرى . والذي ينبغي أن يقال : انه إذا تعلق الاكراه بالجامع بين الأفراد العرضية ولو انتزاعيا ليس كل من افراده بخصوصه متعلقا للاكراه لما عرفت من أن الفعل انما يكون مكرها عليه فيما إذا كان صادرا عن خوف ترتب ضرر على تركه ، ومن الواضح ان ترك كل من الأفراد أو الفردين العرضيين لا يترتب على تركه الضرر إذا كان تركا إلى بدل ، أي تركه باتيان الفرد الآخر وهكذا العكس ، فليست الأفراد حينئذ مكرها عليها ، وانما هي مصداق للمكره عليه لا نفسه وكذلك الحال في
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 266 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي