تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
قوله رحمه اللّه : لو أكرهه على بيع واحد غير معيّن . . . [ 1 ]
شرح
فرض التمكن من التورية أراد به حديث عمار ، لأن غيره لا ظهور له في ذلك فضلا عن الصراحة . « وأما التمسك » برواية ابن سنان المتقدمة . بدعوى ان الغالب التمكن من التفصي عن اكراه الوالدين والزوجة ، فغير تام أيضا . لما عرفت ان الموضوع فيها عنوان اكراه الزوجة فلا يعم الا صورة عدم التمكن من مخالفتهم وترتب الضرر عليها . « نعم » يستفاد منها أمر ، وهو كفاية الضرر الخفيف في رفع الأثر الوضعي كاليمين وان لم يكن رافعا للأثر التكليفي كالحرمة لضعفه وقلته فتأمل . لأن الغالب ان الضرر المترتب على مخالفة الأبوين أو الزوجة ضعيف جدا مثل النزاع والجدال الداخلي ، لا يرفع الحكم التكليفي ولذا لا يكتفى بمثله في رفع الحرمة إذا أكرهت الزوجة زوجها على شرب الخمر ولا يترتب على تركه الا الاختلال الداخلي ولكن يرتفع به الأثر الوضعي في المعاملات ومنها اليمين فتأمل . فالصحيح اعتبار العجز عن التفصي في صدق الاكراه . « وأما التفصيل » بين الاكراه من حيث الموضوع دون الحكم ، بدعوى ان جريان حكم الاكراه مع القدرة على التورية تعبدي ، فلم نعرف له وجها لأن ذلك يحتاج إلى قيام الدليل على ثبوت حكم الإكراه لغير الإكراه وهو مفقود هذا كله في بيان أصل الإكراه فيقع الكلام في فروعه . [ 1 ] المحكي عن جماعة صحة العقد إذا اكره على الجامع بينه وبين غيره كما إذا اكره على بيع داره أو طلاق زوجته فطلقها بدعوى ان ما وقع في الخارج ليس بشخصه متعلقا للإكراه لأن الإكراه انما تعلق بالجامع دون الشخص فهو صادر عن طيب النفس فيترتب عليه الأثر . وقد أورد عليه المصنف رحمه اللّه :