تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
قوله رحمه اللّه : هل يعتبر في موضوع الاكراه . . . [ 1 ]
شرح

التورية

[ 1 ] هذه الجهة الرابعة مما يتعلق بالاكراه وهي هل يعتبر في صدق الاكراه اعتبار عدم التمكن من التفصي بالتورية أو بغيرها أو لا يعتبر أقوال : ( ثالثها ) التفصيل بين الاكراه على المعاملة والاكراه على غيرها من الأفعال كالشرب ونحوها فيعتبر ذلك فيها دون المعاملات . ( ورابعها ) التفصيل بين امكان التفصي بغير التورية فينافي الاكراه وبين امكان التفصي بالتورية فقط فلا يخل بصدق الاكراه . ( خامسها ) التفصيل بين الحكم والموضوع فيقال باعتبار عدم التمكن من التفصي في صدق الاكراه موضوعا وعدم اعتباره فيه حكما فإذا اكره أحد على بيع داره وأمكنه التفصي فلم يفعل وباع الدار كان فاسدا وان لم يصدق عليه عنوان الاكراه . ثم ليعلم ان التورية لا تختص باللفظ الموهم للمخاطب أو السامع خلاف ما قصده المتكلم بل هي عبارة عن مطلق الابهام وقد فسرت به فتعم التورية في القول أو الفعل فإذا فعل الانسان فعلا أوهم للغير وقوع فعل آخر كان مصداقا للتورية فالتورية تارة تكون في القول وأخرى في الفعل كما إذا اكره على شرب الخمر - مثلا - فصبه في جيبه بنحو تخيل المكره انه شربه . « وعليه » فلا وجه لما صنعه بعض المحققين من التمثيل لما إذا تمكن المكلف من التفصي بغير التورية بالتورية في الفعل كالمثال المتقدم فإنه من التورية في الفعل . إذا عرفت ذلك نقول : الذي ينبغي أن يقال هو ان الاكراه لا موضوعية له في فساد المعاملة الصادرة عن اكراه وانما الموضوع للبطلان عدم تحقق طيب النفس الذي هو معتبر في صحة المعاملة . وانما نحكم بصحة المعاملة الصادرة عن اكراه من
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 261 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي