شرح
على الترك يكون من قبيل خدمه وشرطته فان أمر السلطان يكون موضوعا لاكراه الخدم فالاكراه موجود لا محالة .
( وأما إذا فرضنا ) ان الضرر المتوجه على الترك سماوي كما إذا علم البايع انه إذا خالف أمر السيد أو المؤمن الخاص ببيع داره فلم يفعل يتضرر بمرض أو موت أو نحوهما فباعها فالظاهر صحة البيع لما عرفت ان اكراه الشارع على المعاملة لا يوجب فسادها لأن الشارع هو المالك حقيقة ومرجع اكراهه إلى الرخصة في المعاملة وامضائها في مورد خاص وان فرضنا صدور المعاملة عن غير طيب النفس والا لزم اللغو كما عرفت ولذا لم يستشكل أحد في صحة الوقف لو بنى أحد مسجدا خوفا من زوال نعمه إذا لم يفعله ولم يقل أحد ببقاء ذلك على ملك مالكه .
( الجهة الثالثة ) هل يعتبر في الاكراه الظن بالضرر أو يكفي الاطمئنان أو احتمال الخوف ظاهر المصنف رحمه اللّه اعتبار الظن ولا يبعد ذلك بناء على أن الموجب للفساد هو عنوان الاكراه وربما يقال بتقومه بظن الضرر وان كان قابلا للمناقشة وأما بناء على المختار فلا ينبغي الاشكال في كفاية الاحتمال ولذا إذا قال له أحد : بع دارك والا حبستك فاحتمل صاحب الدار ان الآمر رجل عادي لا يتمكن من حبسه ثم احتمل انه حاكم البلد فخاف منه وباع داره فلا يكون هذا البيع عن طيب نفس بالضرورة فيقع باطلا .