شرح
أحد وجود مكره له على بيع داره مثلا فباعها ولم يكن في الواقع مكره صح ذلك البيع بناء على كون الوجه في البطلان حديث الرفع على ما ذكره السيد في ( الحاشية ) فإنه ناقش في دلالة الآية بدعوى ظهور التراضي في الإرادة لتقوم الإكراه بوجود المكره فلا اكراه .
أما على ما سلكناه من كون الفساد من جهة عدم طيب النفس فيفسد البيع لذلك لأن طيب النفس أمر قلبي يتبع الإعتقاد فإذا اعتقد وجود المكره فباع لم يكن بيعه صادرا عن الرضى النفساني ولو لم يكن هناك مكره واقعا وإذا انعكس الأمر ينعكس كما إذا كان هناك مكره على بيع داره ولم يحرزه البايع لعدم معرفته بلغته فباع داره صح بيعه لصدوره عن طيب نفسه .
فالثمرة تظهر بين مسلكنا وما ذهب اليه المصنف رحمه اللّه والسيد في الحاشية في صورة اعتقاد وجود المكره له على بيع داره فباعها مع فرض عدم وجود المكره في الواقع .
( الجهة الثانية ) هل يعتبر في الاكراه كون الضرر المترتب على الترك صادرا من الآمر أو يكفي ترتبه ولو من غيره مثلا إذا أمره أحد ببيع داره ولم يكن الضرر على الترك مترتبا من قبله بل يحصل الضرر من قبل شخص آخر كما إذا كان الآخر عزيزا عند السلطان وظن صاحب الدار ان مخالفة عزيز السلطان تحمل السلطان على اضراره فإذا باع الدار في هذا الحال فهل يفسد البيع أو لا ؟ الظاهر فساده اما بناء على طيب النفس فواضح لعدم تحققه في الفرض واما بناء على مانعية الاكراه فلأن أمر الآخر وان لم يكن اكراها الا انه موضوع لأمر السلطان واكراهه وترتب الضرر على مخالفته ونظيره ما إذا أمر السلطان شخصا ببيع داره ومضى فان الضرر