تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
الحكم الشرعي - بأقسامه - لا تكون له إضافة مالية إلى من يقوم به الحكم من المكلفين أصلا . وقد عرفت أن البيع هو تبديل المالين في الإضافة ، فحكم الشارع بالجواز أو اللزوم وإن كان قابلا للاسقاط والنقل ، وكان مما يرغب فيه العقلاء ، إلّا أنه لا يكون مضافا إلى المكلف بإضافة مالية أو دونها مما يكون مصححا لصدق البيع . نعم على هذا يمكن جعل اسقاطه عوضا . و ( أما المورد الثاني ) وهو ما إذا شككنا في قابلية الحكم للاسقاط ، فإن كان لدليله اطلاق يعم ثبوته فيما بعد الاسقاط جاز التمسك به ، وان لم يكن له إطلاق : كما إذا كان دليل الحكم الاجماع ، فان قلنا بجريان الاستصحاب في الحكم الكلي الشرعي فنستصحبه ، وإلّا فمقتضى عموم مثل قوله عليه السّلام : « لا يجوز التصرف في مال أحد الا باذنه » « 1 » عدم جواز التصرف فينتفي الحكم السابق بالاسقاط وهكذا الكلام في الحكم الوضعي ، الا أن في استصحابه اشكالا آخر وهو كونه تعليقيا . و ( أما المورد الثالث ) وهو الشك في قابلية الحق للانتقال بالإرث ونحوه ، فالصحيح فيه الحكم بعدم الانتقال ، لأن ما ينتقل إلى الوارث هو ما تركه الميت . والمراد به بحسب الفهم العرفي ما يبقى بعد ذهاب الميت ولا يكون قائما بشخصه ، فان ما يكون متقوما بشخص الميت يذهب بذهابه ولا يصدق عليه عنوان ما تركه الميت ، فإذا شككنا في قابلية الحق للانتقال وعدمه يشك في شمول ما تركه الميت له ، والأصل عدم انتقاله اليه .
هامش
( 1 ) لم أعثر على هذا اللفظ والموجود في الوسائل الباب الأول من أبواب كتاب الغصب الحديث 4 عن صاحب الزمان ( عجّل اللّه فرجه ) قال « لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه » .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 26 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي