تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
ذلك من الموارد ، فلم نعثر على أمر اعتباري - غير الحكم الشرعي بأقسامه يكون ثابتا لمن له الحق أو من عليه الحق - يسمى بالحق أصلا ، وهكذا الحق العرفي ليس الا أحكاما عرفية على ما ذكرنا .

حكم الشك في قابلية الحق للاسقاط والنقل

إذا عرفت ما ذكرناه يقع الكلام في موارد : ( الأول ) - في جواز جعل الحق القابل للنقل عوضا في البيع . ( الثاني ) - فيما إذا شك في قابلية الحكم للاسقاط أو للنقل وما تقتضيه القاعدة في ذلك . ( الثالث ) - في الشك في قابلية الحق للانتقال . ( أما المورد الأول ) فالظاهر عدم جواز جعل الحق عوضا سواء قلنا بأنه سلطنة ضعيفة كما هو المشهور ، أو قلنا بأنه حكم شرعي كما هو المختار ، فعلى الأول يكون البيع - على ما مر تعريفه من المصباح - عبارة عن المبادلة بين المالين في الإضافة أو في الملكية ، فالمبادلة في متعلق الإضافة ، فلا تعم مبادلة الملكيتين أو السلطنتين وإن كانت السلطنة مالا ومما يرغب فيها العقلاء ، فلو كان نظر المصنف ( أعلى اللّه مقامه ) في تردده في جواز جعل الحق عوضا ونفي الميرزا النائيني رحمه اللّه لذلك إلى ما ذكرناه ، فهو متين جدا . نعم على هذا لا مانع من جعل متعلق الحق عوضا في البيع كحل البيع في الخيار إلّا أنه خلاف المتعارف وخارج عن محل البحث ، وهو جعل نفس الحق عوضا كما لا مانع من جعل الاسقاط عوضا في البيع . هذا بناء على كون الحق سلطنة . وأما بناء على كونه حكما شرعيا ، فالظاهر أن