شرح
ما يقابل الجبر فان الطلاق لا عن اختيار لا يكون طلاقا عقلا فلا مجال لنفيه شرعا وبعدم القول بالفصل يثبت اعتباره في ساير العقود والايقاعات .
استدارك
لقد ذكرنا في الآية المتقدمةإِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍان المراد منه طيب النفس لا الاختيار في مقابل الاكراه وتقريبه بوجهين :
( الأول ) ظهور الرضا في طيب النفس ولذا يصح ان يقال بعت مالي بدون رضاي فيما إذا باعه عن اكراه ولو كان الرضا بمعنى الاختيار لم يصح السلب ( الثاني ) انه لو كان بمعنى الاختيار لزم اللغو لأن التجارة متقومة بعنوان الاختيار فالتقييد به ثانيا لغو ظاهر .
( وتوضيحه ) ان الاختيار افتعال من الخير بمعنى طلب الخير وهو اعمال القدرة فيما يراه الانسان خيرا لنفسه .
ثم إن الفعل الاختياري في مقابل الفعل الطبعي والقسري يكون على ثلاثة أقسام :
( الأول ) أن يراه الفعل خيرا لترتب فائدة دنيوية أو أخروية عليه كما إذا رأى أن المشتري يشتري متاعه بثمن جيد فيختار بيعه أو يتصدق بماله للفقراء لأن فيه فائدة أخروية فيختارها بطيب نفسه .
( الثاني ) : ان يراه خيرا لنفسه بعنوان ثانوي كما إذا ابتلي بمرض وتوقف علاجه على بيعه داره وصرف الثمن في المعالجة فان بيع الدار حينئذ وان لم يكن خيرا له بعنوانه الأولي الا انه يراه خيرا لنفسه بالعنوان حيث يكون مقدمة لدفع ضرر خارجي متوجه اليه في نفسه أجنبي عن المعاملة وفي هذا الفرض يكون البايع