شرح
وانه بداعي طيب نفسه لا باكراه الغير ويستظهر المشتري منه ذلك والمفروض انه لم يرد ذلك وأراد غيره .
( وفيه ) أولا انه قد يكون في البين قرينة على الفضولية وعلى الاكراه بل ربما يصرح بذلك للمشتري ومعها كيف يكون اللفظ ظاهرا في ذلك ؟ !
( وثانيا ) قصد خلاف الظاهر بهذا المعنى لأي وجه يوجب فساد العقد وإلى الآن لم يظهر معنى صحيح لعبارة الشهيدين .
وأما عبارة العلامة قدّس سرّه فهي أجنبية عما نحن فيه بل راجعة إلى مسألة أخرى وهي عدم تحقق الاكراه مع التمكن من التورية فإذا أكره أحد على الطلاق وكان متمكنا من التورية فلم يفعل ونوى حقيقة الطلاق صح لعدم كونه مكرها عليه وفي ذيل العبارة شاهد عليه فراجع .
( الجهة الثانية ) في دليل اعتبار طيب النفس في صحة العقود وهو أمور :
( الأول ) : قوله ( تعالى )لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍفإنه سبحانه وتعالى نهى عن تملك الأموال بجميع الأسباب سوى التجارة عن تراض والمراد بالتراضي ليس الإرادة والاختيار كما توهمه بعض المحققين فإنه خلاف الظاهر أولا وثانيا لو أريد به الإرادة لزم اللغو فان التجارة متقومة بالإرادة فذكر الرضا بمعناها بعدها يكون لغوا .
( الثاني ) قوله صلّى اللّه عليه وآله لا يحل مال امرء مسلم الا بطيب نفسه فان اسناد عدم الحل إلى العين الخارجية ظاهر في عدم حل جميع التصرفات حتى الاعتبارية فلا يستقر شيء منها الا بطيب النفس والمراد به الرضا لا الاختيار كما عرفت .
( الثالث ) ما ورد في الطلاق انه لا طلاق الا بإرادة ولا بد أن يراد بها الرضا دون