شرح
( الأول ) أن يراد بهما انهما غير قاصدين مدلول اللفظ نظير الهازل ومن هو في مقام عد الصيغة .
( ويرده ) أولا انه خلاف الوجدان فان المكره والفضولي قاصدان المعنى قطعا .
( ثانيا ) ان لازمه عدم نفوذ العقد بلحوق الإجازة والرضا وعليه فلم يتحقق عقد في الخارج أصلا .
( ثالثا ) عليه تكون فتواهما مطابقة لفتوى أهل السنة وهو كما ترى .
( الوجه الثاني ) أن يكون المراد ما ذكره المصنف قدّس سرّه من كونهما قاصدي للّفظ والمدلول وعدم قصدهما مضمون العقد وهو الأثر الشرعي أو الممضى عند العقلاء لأنهما يعلمان بعدم ترتب الأثر على عقدهما شرعا وعرفا .
( وفيه ) انه لو أريد بالمضمون اعتبار المتعاملين فهو متحقق في أفق النفس بعد قصد اللفظ والمدلول على ما هو المفروض لا محالة وان أريد به اعتبار العقلاء أو الشارع :
( فأولا ) ليس الاكراه والفضولي مستلزما لذلك دائما بل انما يكون ذلك فيما إذا كان المكره أو الفضولي عالما بفساد عقده والا فربما يقصد الامضاء الشرعي خصوصا الفضولي إذا أخطأ في التطبيق وتخيل كونه مالكا لمال غيره فباعه .
( وثانيا ) انه لا دليل على اعتبار قصد ذلك في صحة المعاملة ولذا يصح من غير المتدينين أيضا مع اعتقدادهما بالشرع فضلا عن قصدهما للامضاء الشرعي فهذا الاحتمال ممنوع صغرى وكبرى .
( الوجه الثالث ) ان يراد من العبارة ما احتمله ( المحقق النائيني ) قدّس سرّه من عدم كونهما قاصدين لما هو ظاهر كلامهما فان ظاهر قول الموجب بعت انه مالك للبيع