شرح
له طيب نفسه ورضاه النفساني لا الاجبار من الغير والمعروف بين الخاصة اعتبار ذلك وخالفنا العامة في الطلاق جزما حيث ذهبوا إلى صحة المكره ولعلهم يلتزمون به في سائر العقود والايقاعات أيضا « 1 » .
وكيف كان فلابد لنا من التكلم في جهات :
( الجهة الأولى ) : في بيان ما ذكره الشهيدان والعلامة اما الشهيدان فذكرا ان الفضولي والمكره قاصدان اللفظ دون المعنى وظاهره ان فساد عقدهما ليس من جهة فقدان طيب النفس وانما هو من جهة عدم قصد المعنى ويلوح ذلك من كلام العلامة قدّس سرّه حيث ذكر ان طلاق المكره صحيح إذا كان ناويا .
والمحتمل في عبارة الشهيدين وجوه :
هامش
أبي عبد اللّه عليه السّلام الطلاق من غير استكراه ولا أضرار .
( 1 ) في المغني لابن قدامة 7 / 118 كتاب الطلاق قال لا تختلف الرواية عن أحمد ان طلاق المكره لا يقع وروي ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وابن عباس وابن الزبير وجابر بن سمرة وبه قال عبد اللّه بن عبيد بن عمر وعكرمة والحسن وجابر بن زيد وشريح وعطاء وطاوس وعمر بن عبد العزيز وابن عون وأيوب السخيتاني ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد ( وأجازه ) أبو قلابة والشعبي والنخعي والزهري والثوري وأبو حنيفة وصاحباه لأنه طلاق من مكلف في محل يملكه فينفذ كطلاق غير المكره .
واختلف المذاهب في البيع ففي الفقه على المذاهب 2 / 208 وما بعدها عند الحنابلة والمالكية والشافعية يشترط الاختيار واقعا في نفوذ البيع وقال الحنفية كل عقد يكره عليه الشخص ينعقد غاية الأمر أقواله التي يكره عليها منها ما يحتمل النسخ كالبيع والإجارة ومنها ما لا يحتمله كالنكاح والطلاق والعتاق والنذر ففي الأول يقع البيع فاسدا فله أن يجيزه بعد زوال الاكراه وله أن يفسخه وفي الثاني يمضى عقد المكره وليس له أن ينقضه . ( عبد الرزاق الموسوي المقرم ) .