شرح
في ذمة موكله لم يتحقق التطابق بين الايجاب والقبول .
( نعم ) فيما إذا كان الثمن أو المبيع شخصيا وكان عدم التطابق من جهة الخطأ في التطبيق صح العقد كما إذا قصد البايع البيع لشخص المشتري بثمن شخصي باعتقاد انه المالك له وكان المالك في الواقع موكله صح البيع لأنهما قصدا حقيقته وقصد خصوص المشتري انما كان من الخطأ فلا اعتبار به .
( الجهة الثالثة ) : هي التي تكلم فيها المصنف رحمه اللّه وحاصلها انه إذا لم يعلم أن الموجب قصد المخاطب بشخصه في مقام الايجاب أو قصده الأعم من شخصه أو كونه وكيلا عن الغير مثلا إذا قال الموجب زوجتك وقال القابل قبلت لموكلي فهل يجوز مثل هذا أو لا فصل المصنف قدّس سرّه بين العقود وحاصل ما ذكره ان لفظ الخطاب وان كان ظاهرا في المخاطب بشخصه الا انه تبدل ظهوره الأولي بظهور ثانوي في بعض العقود كالبيع لقرينة عامة وهي عدم كون خصوصية البايع والمشتري ملحوظة فيه غالبا فقول الموجب بعتك يكون ظاهرا في ايجاب البيع للمخاطب أعم من كونه قابلا لنفسه أو لموكله ( نعم ) في غير البيع من العقود كالإجارة أو الهبة أو النكاح يكون ظهور الخطاب باقيا على حاله ولم يتبدل بظهور ثانوي .
( والتحقيق ) انه تارة يعلم أن الموجب قصد في الايجاب المخاطب بشخصه وحينئذ لا يجوز القبول لموكله ( وأخرى ) يعلم أنه قصد الأعم من كونه هو القابل أو لموكله وفي هذا يجوز القبول لنفسه أو عن موكله ( وثالثة ) لم يحرز قصده فلا يجوز القبول الا لنفسه لا لموكله .
( وبعبارة أخرى ) لابد في صحة القبول عن كل من احراز كون الايجاب للمخاطب أعم من نفسه أو من موكله والا فلا يصح القبول عن الموكل لأن الشبهة