تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
قوله رحمه اللّه : هل يعتبر تعيين المالكين ؟ [ 1 ]
شرح
أي أثر يترتب على ذلك مع أنه لا دليل على اعتباره أصلا كما أنه ليس مقوما لحقيقة البيع ( فتلخص ) ان بيع المكره والفضولي لا يفقدان سوى طيب النفس في الأول ورضى المالك في الثاني والشاهد عليه نفوذه بلحوق الإجازة وطيب النفس . [ 1 ] هذه الجهة الثانية وهي اعتبار قصد من يقع عنه البيع وتعيينه سواء كان عن نفسه أو غيره ثم على فرض اعتباره هل يلزم تعريفه للمشتري أم لا وهكذا من طرف المشتري فيقال هل يلزم تعيين من يقع البيع له وقصده وتعريف البائع به وتفصيل الكلام فيه تارة في البيع الشخصي وأخرى في البيع الكلي . أما البيع الشخصي فتعيين المالك فيه ثبوتا يغني عن تعيينه اثباتا بالقصد أو باللفظ ( وبعبارة أخرى ) اعتبار شيء في البيع لا بد وان يكون لأحد أمرين اما لدخالته في ماهيته وتقومها به واما لقيام الدليل على اعتباره والمفروض فقدان كلا الأمرين في المقام فلا يقاس هذا بالنكاح الذي يعتبر فيه تعيين الزوجين لكونهما ركنا فيه بخلاف البيع فإنه بمعنى المبادلة بين المالين وليس للمالكين دخل في حقيقته أصلا ليلزم تعيينه . ثم لو فرضنا قصد البيع أو الشراء لغير المالك فهل يصح أو لا فيه تفصيل ويتصور بحسب مقام الثبوت على صور ثلاثة . ( الأولى ) أن يقصدا حقيقة البيع أعني انتقال الثمن إلى مالك المثمن وبالعكس غاية الأمر يجعل فائدة البيع لشخص ثالث وهذا متعارف مثلا يعطي أحد البزازين دراهم ليقطع ثوبا إلى ولده أو خادمه أو يعطي الثمن للخباز ويقول له اعط زيدا خبزا . ( الثانية ) أن يقصدا حقيقة البيع ويقصدا نقضه أيضا وفي هاتين الصورتين يتحقق البيع ويحصل النقل والانتقال وقصد رجوع الفائدة إلى الغير أو قصد النقض لا أثر له