شرح
بعد ذلك أصلا فتأمل .
( الثالثة ) أن لا يكونا قاصدين للمبادلة أعني دخول الثمن في كيس من خرج المثمن منه وبالعكس بل يقصد دخوله في ملك شخص آخر وفي هذه الصورة يكون البيع فاسدا هذا كله في مرحلة الثبوت .
وأما مرحلة الاثبات فإذا ذكر ذلك في اللفظ بأن قال بعتك ثوبي بدراهم عمرو لا يترتب عليه الأثر لأنه من قبيل الكلام المحتف بما يصلح للقرينية فلا يكون مبرزا لحقيقة البيع .
( وأما إذا كان الثمن والمثمن كليا ) فلا مناص من تعيين من يقع البيع عنه أو يكون الشراء له لا من جهة اعتباره في نفسه بل لأن الكلي لا يكون مالا قابلا للمملوكية ما لم يضف إلى ذمة معينة فوقوع البيع عليه متوقف على ذلك ( ومن هنا يظهر ) ان قياس المقام ببيع أحد عبديه أو طلاق احدى زوجتيه ( مع الفارق ) فان البيع أو الطلاق في المثالين انما يتعلق بالموجود الخارجي بالقاء الخصوصيات الشخصية كما في بيع صاع من صبرة فان المبيع فيه ليس الكلي الطبيعي وقد اشترط أداءه من الصبرة خارجا ليوجب تخلفه الخيار بل المبيع هو الموجود الخارجي لكن الخصوصيات الشخصية ليست موردا للبيع بل هي باقية في ملك البايع وسيأتي الكلام فيه انشاء اللّه فبيع أحد العبدين يكون المبيع فيه خارجيا لا كليا .
( وحاصل الكلام ) في اعتبار تعيين البايع والمشتري انه قد يكون المبيع والثمن شخصيا وقد يكون كليا اما إذا كان شخصيا فالتعيين بقصد البايع والمشتري غير معتبر قطعا لأن البيع عبارة عن المبادلة بين المالين وهي متحققة بقصد المبادلة بين المالين الشخصيين ولو لم يقصد من يقع البيع له ومن يقع الشراء له ( نعم ) قد يقصد