تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
خلاف ذلك وهو وقوع البيع لغير البايع والشراء لغير المشتري كان يقول بعتك هذا ليكون الثمن ملكا لعمرو فهل يحكم في مثل هذا بفساد البيع أو بصحته ولغوية قصد الخلاف أو يفصل بين ما إذا ذكر ذلك في اللفظ فيفسد البيع وبين القصد المجرد فلا يبطل كما ذهب اليه التستري وجوه بل أقوال . ( والتحقيق ) ان قصد الخلاف قد يرجع إلى عدم حقيقة البيع والمبادلة بين المالين بل يكون المقصود الهبة فلا بيع حينئذ ليكون صحيحا أو فاسدا والتعبير بفساد البيع مسامحة وقد لا يرجع إلى ذلك بأن يكون واقع البيع مقصودا وهذا يتصور على صور : ( أحدها ) أن يقصد رجوع نتيجة البيع وفائدته إلى شخص آخر . ( ثانيها ) أن يكون تمليكا للغير بعد تحقق البيع ومن هذا القبيل شراء الوالد لولده والمولى لعبده ولا اشكال في صحته . ( ثالثها ) أن يقصد الخلاف من باب الادعاء وعقد القلب على كون غير المالك مالكا تشريعا ومن هذا القبيل بيع اللصوص والغاصبين ومن يتوكل عنهم فإنه مبني على كون غير المالك مالكا تنزيلا . ( رابعها ) أن يكون ذلك من باب الخطأ في التطبيق مثل الوكيل عن غيره في بيع أمواله فتخيل أن العين الفلانية مملوكة للموكل فباعها له ثم ظهر كونها ملكا لشخص آخر وفي هاتين الصورتين يتحقق البيع للمالك غاية الأمر يتوقف نفوذه على اجازته . وبما ذكرناه ظهر فساد التفصيل فان قصد الخلاف ان كان مخلا بقصد واقع المبادلة بين المالين كان البيع فاسدا سواء ذكر في اللفظ أم لم يذكر والا فلا يفسد