تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
قوله رحمه اللّه : لعدم تحقق القصد في عقد الفضولي والمكره [ 2 ]
شرح
[ 2 ] ذكر الشهيد في المسالك انهما قاصدان للفظ دون المعنى ونقول اما المكره فهو بحسب الغالب قاصد للمعنى كما أنه قاصد للفظ الا إذا كان ملتفتا فيجري العقد بنحو التورية ولا يقصد معناه فالاكراه غير مستلزم لعدم قصد المعنى كما أن الاكراه على الأمور الخارجية من الأكل والضرب ونحوه لا يستلزم عدم قصد حقيقتهما فما يكون عقد المكره فاقدا له ليس الا طيب النفس ولذا ينفذ إذا لحقه ولو لم يكن المكره قاصدا للمعنى فحقيقة البيع لا تكون متحققة فكيف ينفذ بلحوق طيب النفس به الذي هو مما اتفقت عليه آراء الخاصة في قبال العامة « 1 » .
هامش
( 1 ) الحنفية وافقوا الخاصة بصحته مع الإجازة اللاحقة وهذه نصوصهم في كتبهم الفقهية قال الكاشاني الحنفي في بدايع الصنائع 7 / 186 كتاب الاكراه : الاكراه يوجب فساد البيع لفقده الرضا ويزول الاكراه بإجازته ورضاه وقال في ص 188 إذا كان البائع والمشتري مكرهين جميعا على البيع والشراء فلكل منهما خيار الفسخ والإجازة لأن البيع فاسد في حقهما والثابت بالبيع الفاسد ملك غير لازم فان أجازا جميعا جاز وان أحدهما دون الآخر جاز في جانبه وبقي الخيار في حق صاحبه وفي المبسوط للسرخسي الحنفي 24 / 93 كتاب الاكراه باب الاكراه على البيع إذا أكرهه على بيع عبده يساوي عشرة آلاف درهم من هذا الرجل بألف درهم ففعل وقبض الثمن ولما تفرقوا من المجلس قال البايع أجزت البيع كان جائزا لأن الاكراه لا يمنع انعقاد أصل البيع فقد وجد ما به ينعقد البيع من الايجاب والقبول من أهله في محل قابل له ولكن امتنع نفوذه لانعدام تمام الرضا بسبب الاكراه فإذا أجاز البيع غير مكره فقد تم رضاه به فإذا أجاز بيعا باشره غيره نفذ بإجازته فإذا أجاز بيعا باشره هو بنفسه فهو أولى به ( انتهى ) وحكى عن الحنفية في الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 208 مثل ذلك . نعم عند الحنابلة والمالكية والشافعية بطلان بيع المكره وعدم تأثير لحوق الإجازة فيه وفي الفروع لابن مفلح الحنبلي 2 / 442 وبتل المآرب لعبد القادر الشيباني الحنبلي 1 / 83 في البيع شرطه الرضا فلا يصح بيع المكره بغير حق ( وفي المدونة ) لمالك 2 / 391