تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
وأما الفضولي فهو أيضا قاصد للفظ والمعنى معا بطيب نفسه ولذا ينفذ بيعه بلحوق الإجازة فان عقده لا يفقد عدى شرط من شروط صحته وهو رضا المالك واجازته فإذا تحقق رتب عليه الأثر لا محالة فلا معنى للقول بأن الفضولي غير قاصد للمعنى . وأما ما يتوهم من عدم قصدهما للامضاء الشرعي لعلمهما بعدم ترتبه على العقد الصادر منهما ففيه ( أولا ) ان المكره كثيرا ما يتخيل ترتب الأثر شرعا على بيعه الصادر عن اكراه ولذا يكره انشاءه نعم قد يكون عارفا بالحكم الشرعي ولكن عدم قصد الامضاء الشرعي غير ملازم للاكراه بل قد يتحقق ذلك في غير مورد الاكراه كما إذا اعتقد الأب جريان الربا بين الوالد والولد فأوقع المعاملة الربوية مع ولده لا بقصد الامضاء الشرعي وهكذا في بيع الفضولي فإنه قد يقصد الامضاء الشرعي بزعمه انه مالك للبيع لشبهة موضوعية أو حكمية مثل ما إذا تخيل اختصاص الحبوة بالولد الأكبر فباع غيره حصته منها فان البيع فضولي مع قصد الامضاء الشرعي . ( ثانيا ) نفرض عدم كون المكره والفضولي قاصدين للبيع الممضى شرعا الا انه
هامش
باب العتق قال مالك لا يجوز على المستكره شيء من بيع وعتق ونكاح ووصية وصلح سواء أكرهه السلطان أو غيره وفي مختصر أبي الضياء في فقه مالك 5 / 8 لا يلزم في الجبر على البيع اجماعا ولا على سببه على المذهب لقوله ( تعالى )إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍوقوله صلّى اللّه عليه وآله لا يحل مال امرء مسلم الا عن طيب نفس . وفي المهذب لأبي إسحاق الشيرازي الشافعي والمنهاج للنووي / 39 وشرحه تحفة المحتاج لابن حجر 2 / 7 كتاب البيع لا يصح عقد المكره في ماله بغير حق لعدم الرضا واستدل له في المهذب بقوله عليه السّلام انما البيع عن تراض فدل على أنه لا بيع عن غير تراض . وبذلك نقل فتواهم في الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 208 .