تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
قوله رحمه اللّه : قصدهما لمدلول اللفظ [ 1 ]
شرح
وبالجملة ما عليه السيرة من نصب الصبي على الدكان انما هو من جهة ان لا يسرق أحد من الدكان شيئا لا من جهة المعاملة معه مستقلا فإنه بمنزلة كوز الحمامي ( نعم ) فيما إذا كان القبض مقوما للعقد كما في الهبة لا اعتبار بقبض الصبي لا بما انه قبض بل من حيث كونه التزاما مقوما لقبول العقد وهو مرفوع عن الصبي . ( وان كان المدعى ) قيام السيرة على نفوذ معاملة الصبي مطلقا فهو ممنوع من المتدينين واما الاستدلال بالخبر فهو مضافا إلى ضعفه بالسكوني ان المراد بالكسب ان كان معناه المصدري فلا محالة يكون النهي تنزيهيا متوجها إلى أولياء الصبي للحكمة المذكورة فيه وعليه فهو أجنبي عن المقام وان كان المراد به المكسوب فالمنهي عنه هو أخذ مطلق ما يحصل في يد الصبي نظير النهي عن كسب الإماء معللا بأنهن ان لم يجدن زنين .

قصد المتعاقدين اللفظ والمعنى

[ 1 ] الكلام في المسألة يقع من جهات ( الأولى ) اعتبار قصد اللفظ والمعنى وهذا هو المعروف فلابد أن يقصد كل من المتبايعين اللفظ بأن لا يكون صدوره منه لسبق اللسان ونحوه كما أنه لا بد من قصدهما المعنى وهو ابراز اعتبار المبادلة بين المالين فإذا قصد اللفظ ولم يقصد المعنى كما في الهازل أو من كان في مقام عد الصيغ فقال بعت فإنه لا يتحقق به البيع وبعبارة أخرى قد تقدم ان البيع متقوم بأمرين الاعتبار النفساني وابرازه خارجا فلابد في تحققه من ثبوت كلا الأمرين فقصد اللفظ والمعنى من مقومات البيع فلا يصح التعبير عنهما بشرط العقد أو المتعاقدين فان الشرط انما يطلق على الأمر الخارج عن حقيقة المشروط .