تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قوله رحمه اللّه : فان العبرة لو كانت بخصوص . . . [ 1 ]
شرح
الصحيح والمعيب ولا فرق من هذه الجهة بين تلف العين وصفاتها . ( والجواب عنه ) بوجوه : ( الأول ) ان هذه الجملة منقولة في التهذيب على ما حكاه في ( الجواهر ) بدون لفظ يوم ونصها هذا ( قيمة ما بين الصحة والعيب ترده ) فيكون ترده وصفا سواء قدر كلمة ان أو لا . ( الثاني ) ما يستفاد من كلام المصنف رحمه اللّه من كون الميزان في تعيين الأرش قيمة يوم الدفع مخالف للاجماع وقد طالبه السيد والمحقق النائيني بمدرك ما ادعاه من الاجماع ( ونقول ) الاتفاق ولو لم يكن متحققا الا ان مخالفته للقواعد واضح . ( الثالث ) ان قاعدة الأقرب يمنع الأبعد تقتضي رجوع القيد إلى العيب دون القيمة فالمعنى حينئذ وجوب رد قيمة العيب الموجود حين الرد دون ما زال وارتفع وان لم يكن موجودا سابقا ووجد حين الرد وهذا هو مقتضى ( على اليد ) الموافق لسيرة العقلاء فان الصفات التي تتفاوت بها الرغبات انما تكون مضمونة ما لم ترد والا فالغاية وهي قوله عليه السّلام ( حتى تؤدي ) حاصلة فلا وجه لما ذكره المصنف رحمه اللّه من كونه مخالفا للفتوى . [ 1 ] الجملة الثالثة من الصحيحة التي توهم منافاتها لما قدمنا قوله عليه السّلام - ( اما أن يحلف ) فإنه ظاهر في ثبوت جميع الحقوق من الحلف والرد والبينة للمالك وهو مخالف لقاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر فالتجأ المصنف رحمه اللّه إلى حمل توجه اليمين إلى المالك في صورة اختلافهما في أصل قيمة البغل وتوجه الحلف اليه على ما إذا اتفقا على أصل القيمة واختلفا في نقصان القيمة أو زيادتها وعدمه وجعل ذلك مبنيا على كون الاعتبار في القيمة بيوم التلف .