شرح
ثم ذكر قدّس سرّه لفرض توجه الحلف إلى المالك صورتان .
( إحداهما ) ما إذا اتفقا على قيمة البغل قبل يوم الغصب ثم ادعى الضامن نقصانها وأنكره المالك فان الأصل يوافقه فيتوجه اليه اليمين .
( ثانيتهما ) ما إذا اتفقا على القيمة الفعلية ولكن الضامن ادعى زيادة القيمة بعد التلف وأنكرها المالك فان الأصل أيضا يوافقه فيتوجه اليه الحلف .
( ونقول ) ما ذكره في الثانية غير صحيح إذ ليس هناك أصل يوافق قول المالك إلّا الاستصحاب القهقري الذي لا نقول به الا في باب الألفاظ بل الأمر بعكس ما ذكره لأن المالك في مركز النزاع يدعي زيادة القيمة الموجبة لضمان الغاصب لها وينكرها الضامن فقوله هو الموافق للأصل نعم ما أفاده في الصورة الأولى متين ولكن الحمل على الصورتين خلاف الظاهر فان كلمة ( اما ) ولفظ ( أو ) في قوله اما أن يحلف أو يأتي صاحب البغل بشهود ظاهرين في التخيير دون التقدير وان المالك مخير بين الأمور الثلاثة نعم إذا وصلت النوبة إلى ذلك فيمكن تصوير كلا الوجهين مع اعتبار يوم الغصب أيضا كما هو ظاهر الا انه لا مناص من الأخذ بظاهره فيكون مخصصا لقوله عليه السّلام البينة على المدعي واليمين على من أنكر فإنه لم يكن من الأحكام العقلية الغير قابلة للتخصيص ولا من الأحكام الفرعية التي لم يرد عليها تخصيص فلقد خصص في موارد كثيرة ذكرت في ( الشرايع ) وغيرها يسمع فيها قول الرجل أو المرأة مع الحلف ويلحق بها مورد الغصب ويكون جميع الحقوق فيه مجعولة للمالك دون الغاصب على ما هو مقتضى القاعدة في الجمع بين العام والخاص إذ لم يسمع إلى الآن رفع اليد عن ظهور الخاص تحفظا على عموم العام بل يتحفظ على ظهور الخاص ويجعل مخصصا للعام وهذه احدى الجهات التي يقال فيها الغاصب يؤخذ