شرح
المقبوض بالعقد الفاسد بمنزلة المغصوب اجماعا كما ادعاه الحلي في ( السرائر ) أو من جهة القطع بأن المقبوض بالعقد الفاسد ليس أسوأ حالا من المغصوب فإذا لم تكن زيادة القيمة من زمان الغصب إلى زمان التلف مضمونة في المغصوب بمقتضى الصحيحة لا تكون مضمونة في المقبوض بالفاسد أيضا فيكون الميزان بقيمة يوم القبض زادت بعد ذلك أو نقصت وسنتكلم فيها ان شاء اللّه .
وأما القول بقيمة يوم الدفع فهو وان كان مقتضى القاعدة أعني بقاء المثل في الذمة وعدم سقوطه الا بالدفع الا انه مناف لما بنينا عليه من أن الضامن له الزام المالك بقبول القيمة فان لازمه عدم ثبوت شيء في عهدة الضامن سوى القيمة ( وعليه ) فقيمة يوم التلف تكون هي المتعين لأنه زمان انتقال العين إلى القيمة فطبعا يكون الميزان بقيمة ذاك الوقت الا ان الصحيحة دلت على خلاف ما تقتضيه القاعدة فلابد من التكلم فيما اشتملت عليه .
هامش
كسر أو دبر أو عقر قال عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه قلت فمن يعرف ذلك قال أنت وهو اما ان يحلف هو على القيمة ويلزمك فان رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل يوم اكترى كذا وكذا فيلزمك قلت اني أعطيته دراهم ورضي بها وحللني قال انما رضي وأحلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالظلم والجور ولكن ارجع اليه وأخبره بما أفتيتك به فان جعلك في حل بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك .
قال أبو ولاد فلما انصرفت من وجهي ذلك لقيت المكاري فأخبرته بما أفتاني به أبو عبد اللّه عليه السّلام وقلت له قل ما شئت حتى أعطيكه فقال حببت إلي جعفر بن محمد عليه السّلام ووقع في قلبي له التفضيل وأنت في حل وان أردت أن أرد عليك الذي أخذت منك فعلت . ( عبد الرزاق الموسوي المقرم ) .