تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
قوله رحمه اللّه : بأن العين مضمونة . . . [ 1 ] قوله رحمه اللّه : من قاعدة نفي الضرر . . . [ 2 ]
شرح
بشهود يشهدون ان قيمة البغل يوم اكترى كانت كذا وكذا صريح في عدم الاعتبار بأعلا القيم لأنه يوم خاص معين وقد ذكرنا اتحاده في مفروض السؤال مع يوم المخالفة فيكون الميزان بها لا به ثم إنه قد استدل على اعتبار أعلا القيم بوجوه مذكورة في المتن كلها فاسدة لا بأس بذكرها والتعرض لما يرد عليها . [ 1 ] هذا أحد الوجوه وتقريبه ان العين كانت مضمونة على الغاصب في زمان ارتفاع قيمتها فيجب عليه الخروج عن العهدة بدفع أعلا القيم . ( وفيه ) ان أريد بضمانها عند ارتفاع القيمة انها لو تلفت في ذلك الوقت لزم تداركها بأعلا القيم فهو مسلم على تقدير كون الاعتبار بيوم التلف ( لكنه غير نافع ) في المقام لفرض عدم التلف حينئذ ( وان أريد ) به وجوب التدارك بأعلا القيم بمجرد ارتفاع القيمة وان لم تتلف العين وردت إلى مالكها ( فهو واضح الفساد ) لعدم القول به ( وان أريد به ) وجوب تداركها بأعلا القيمة مشروطا بما إذا تلفت العين ولو بعد نزول قيمتها فهو مصادرة لأنه عين المدعى . [ 2 ] هذا هو الوجه الثاني وتقريبه ان منع المغصوب منه عن التصرف في ماله حين ارتفاع قيمته كان ضررا عليه لأنه لو لم يمنع عن ماله لتمكن من بيعه بأعلا القيم فيكون ضرره مستندا إلى الغاصب فيجب عليه تداركه لحديث نفي الضرر ( وفيه ) ان لا ضرر انما يجري فيما إذا توجه نقص في النفس أو العرض أو المال وأما النقص في المالية فليس ضررا عرفا ليكون موردا لدليل نفي الضرر ولذا لا يجري فيما إذا استورد تاجر أموالا نقص بها أموال تاجر آخر فلا يكون ضامنا لذلك ( ويشهد له