قوله رحمه اللّه : خروجه عن القيمة . . . [ 1 ]
قوله رحمه اللّه : ثم تمكن من المثل . . . [ 2 ]
شرح
والمضمون له في بلد آخر وكان أداء المثل فيه ميسورا وجب عليه رده وان كانت قيمته فيه أكثر من قيمته في بلد القبض كما أن العين بشخصها لو كانت موجودة فيه وجب ردها إذا طلبها المالك هناك وان كانت قيمتها أكثر من قيمتها في بلد القبض .
[ 1 ] إذا تعذر المثل من حيث المالية بأن سقط عن المالية رأسا كالثلج في الشتاء فليس رده مصداقا لقوله صلّى اللّه عليه وآله ( حتى تؤدي ) الظاهر في وجوب أداء المال الموافق للسيرة فلا محالة يكون في حكم تعذر الرد فيجب رد القيمة فتأمل .
ثم الميزان في القيمة انما هو بأدنى القيم أعني قيمة الزمان المتصل بوقت سقوطه عن المالية الذي هو بمنزلة زمان تلف المثل وسقوط الأوصاف النوعية عن ذمته إذ لا دليل على ضمانه بأزيد من ذلك .
[ 2 ] فصل قدّس سرّه في عود المثل المتعذر في ذمة الضامن إذا تمكن منه بعد ما أدى القيمة إلى المالك بين المباني أعني القول ببقاء المثل في الذمة بعد الأعواز أو القول بانقلاب المثل قيميا وبين القول بانقلاب المثل إلى القيمة فذهب إلى عدم العود على القولين الأولين واحتمل العود على القول الثالث بتخيل ان القيمة حينئذ بدل الحيلولة عن المثل فيعود المبدل عند انتفاء الحيلولة .
( وما ذكره قدّس سرّه ) من الغرائب فإنه لو قام دليل على بدل الحيلولة لكان جريانها على القول الأول أولى لأن المالك حينئذ يملك المثل على ذمة الضامن فعند التعذر له ان يأخذ البدل وأما على القولين الآخرين فلا مجال لتوهم ذلك أصلا فان ما يملكه المالك على عهدة الضامن ليس الا القيمة فلا معنى لكونها بدل الحيولة .